فأجاب عليه السلام : إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه ، وإذا كان على قوم
من المسلمين فليبع كل قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرقين ، إن شاء الله ( 109 )
دلت على جواز البيع ، إما في خصوص ما ذكره الراوي - وهو كون البيع أصلح - وإما مطلقا ،
بناء على عموم الجواب ، لكنه مقيد بالأصلح ، لمفهوم رواية جعفر ( 110 )
شرح
وأما الاشكال من حيث الانقطاع والتأبيد فحاله حال الرواية المتقدمة ، لكن قد مر أنه مع ظهوره
في الانقطاع يكون دليلا للمسألة ، إذ الفرق بين الانقطاع والتأبيد إنما هو في بيع الوقف بعد
انقراض الموقوف عليه لا لما عدا الطبقة الأخيرة ، فإنه مع بيع الوقف في المؤبد على حد واحد منعا
وجوازا .
وأما من حيث الدلالة على اختصاص الثمن بالبائع المخالف للقاعدة ، فليس فيه فرض الحاجة إلى
الثمن حتى يتوهم الاختصاص ، بخلاف الرواية المتقدمة ، مع أنك قد عرفت أن الحاجة المفروضة
موردا ليست على نحو يوجب الاختصاص ، ومن جميع ما ذكرنا تبين ما يرد من الاشكالات
المتقدمة هنا ومالا يرد منها ، فتدبر . ( ج 3 ص 146 )
( 109 ) الإيرواني : لا يبعد ان يكون لفظ الامام سهوا كما يشهد مقابلة ذلك بالوقف على قوم من
المسلمين فيكون الخبر مفصلا بين الوقف العام والوقف الخاص بعدم جواز البيع في الأول بحال
بخلاف الثاني فيجوز لأجل المسوغات . ( ص 178 )
( 110 ) الإيرواني : لا يخفى ان الرواية سؤالا وجوابا أجنبية عن مقام جواز البيع بل هي بعد الفراغ
عن جوازه متعرضة لحيث الفرق بين يبع الكل وبيع البعض فلا اطلاق لها ليقيد بمفهوم رواية جعفر
بل عرفت أنه لا يبعد أن تكون هذه الرواية شارحة لرواية جعفر مبينة للمراد من قوله فيها رضوا
كلهم نافية للمفهوم عنها فتكون بقية القيود والحدود محفوظة