كما أنه يمكن حمل اعتبار رضا الكل في رواية جعفر على صورة بيع تمام الوقف ، لا اعتباره
في بيع كل واحد ، بقرينة رواية الاحتجاج . ( 111 ) ويؤيد المطلب صدر رواية ابن مهزيار
الآتية لبيع حصة ضيعة الإمام عليه السلام من الوقف .
والجواب أما عن رواية جعفر : ، فبأنها إنما تدل على الجواز مع حاجة الموقوف عليهم ، لا
لمجرد كون البيع أنفع ، فالجواز مشروط بالامرين كما تقدم عن ظاهر النزهة وسيجئ
الكلام في هذا القول ( 112 ) بل يمكن أن يقال : إن المراد بكون البيع خيرا لهم : مطلق النفع
الذي يلاحظه الفاعل ليكون منشأ لإرادته ، فليس مراد الإمام عليه السلام بيان اعتبار ذلك
تعبدا ، ( 113 )
شرح
ثم إن ما أشار اليه المصنف من التقييد بمفهوم رواية جعفر مبني على أن يكون المراد من لفظ خيرا
لهم في رواية جعفر هو الأصلح لهم اما بدعوى ظهوره في نفسه في ذلك أو بقرينة اشتمال السؤال
على لفظ اصلح لكن سيجئ المناقشة في ذلك . ( ص 178 )
( 111 ) الإيرواني : بل لفظ رضوا كلهم بنفسه ظاهر في ذلك فان معناه رضي كل ببيع حصة نفسه
وهي كناية عن بيعه لحصة نفسه وليس المراد رضا الكل بمطلق البيع الشامل لرضاهم ببيع واحد
لحصة نفسه فيعتبر رضا الكل في بيع واحد حصة نفسه ويشهد لما ذكرنا أن الحميري فهم منه ذلك
بناء على أن الرواية التي أشار إليها في كلامه هي رواية جعفر بعينها ( ص 179 )
( 112 ) الإيرواني : هذا الجواب نافع لمجرد إلزام الخصم والا أمكن الالتزام بقيد الحاجة مطابقا لما في
الرواية وليست هذه لحاجة تلك الحاجة الشديدة المعدودة باستقلالها من المسوغات كما سيعترف
المصنف أيضا بذلك ( ص 179 )
( 113 ) الإيرواني : مبنى هذا الجواب يخالف مبني الجواب السابق واللاحق فإنهما مبنيان على كون
جواب الامام منصبا على فرض السؤال وهذا بعكسهما ولا يبعد ان يكون هو الظاهر هنا .