تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
قلت : أرأيت إن مات الذي أوصي له ؟ قال : إن مات كانت الثلاث مائة درهم لورثته يتوارثونها ما بقي أحد منهم ، فإن انقطع ورثته ولم يبق منهم أحد كانت الثلاثمائة درهم لقرابة الميت ، يرد إلى ما يخرج من الوقف ، ثم يقسم بينهم ، يتوارثون ذلك ما بقوا وبقيت الغلة ( 107 ) قلت : فللورثة من قرابة الميت أن يبيعوا الأرض إذا احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلة ؟ قال : نعم ، إذا رضوا كلهم وكان البيع خيرا لهم ، باعوا . والخبر المروي عن الاحتجاج : أن الحميري كتب إلى صاحب الزمان - جعلني الله فداه - : أنه روي عن الصادق عليه السلام خبر مأثور : أن الوقف إذا كان على قوم بأعيانهم وأعقابهم فاجتمع أهل الوقف على بيعه وكان ذلك أصلح ، لهم أن يبيعوه فهل يجوز أن يشتري من بعضهم إن لم يجتمعوا كلهم على البيع ، أم لا يجوز إلا أن يجتمعوا كلهم على ذلك ؟ وعن الوقف الذي لا يجوز بيعه ؟ ( 108 )
شرح
الإيرواني : الظاهر : ان الوصية صدرت بعنوان الشرط على الموقوف عليهم في ضمن عقد الوقف على أن يعطوا من عوائد العين الموقفة ثلاثمائة درهم للموصي له لا بعنوان الاستثناء من الوقف كما في إجارة العين مسلوبة المنفعة مدة وعليه فيكون متقدرا بقدر حياة الموصي له فإذا مات عاد جميع منافع العين الموقوفة إلى الموقوف عليهم كما إذا لم يشترط شيئا من ابتدأ الامر . ( ص 178 ) ( 107 ) الإيرواني : هذا ليس إرثا اصطلاحيا يجري عيه احكامه فيأخذ الذكر مثل حظ الأنثيين ونحو ذلك . نعم هو يشبه الإرث في أن الاعقاب يحدث لهم استحقاق الموصي به بفقد الاباء ولذلك أطلق عليه لفظ التوارث ونظيره في هذا الاطلاق اطلاقه على استحقاق البطون للعين الموقوفة كل بعد بطن سابقه . ( ص 178 ) ( 108 ) الإيرواني : لا يبعد ان يكون هذا الخبر هو خبر جعفر بن حنان المتقدم فيكون هذا الخبر ناظرا إلى ذلك مفسرا له بل هو ناظر مفسر له على كل حال وإن لم يكن هو المراد بعينه