تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الصورة الثانية : أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتد به ، بحيث يصدق عرفا أنه لا منفعة فيه ، كدار انهدمت فصارت عرصة تؤجر للانتفاع بها بأجرة لا تبلغ شيئا معتدا به فإن كان ثمنه على تقدير البيع لا يعطي به الا ما كان منفعته كمنفعة العرصة ، فلا ينبغي الاشكال في عدم الجواز وإن كان يعطي بثمنه ما يكون منفعته أكثر من منفعة العرصة ، بل يساوي منفعة الدار ، ففي جواز البيع وجهان : من عدم دليل على الجواز مع قيام المقتضي للمنع ، وهو ظاهر المشهور ، حيث قيدوا الخراب المسوغ للبيع بكونه بحيث لا يجدي نفعا ، وقد تقدم التصريح من العلامة في التحرير بأنه : لو انهدمت الدار لم تخرج العرصة من الوقف ، ولم يجز بيعها ( 79 )
شرح
( 79 ) الإيرواني : لا يخفى ان الجواز في الصورة السابقة مقتضى عمومات نفوذ البيع بعد انصراف الأدلة المانعة عن بيع الوقف عنها وتلك العمومات بعينها قاضية بالجواز هنا أيضا ، فان انصراف الأدلة المانعة انصراف عرفي بملاك عدم المنفعة عرفا وهو حاصل في المقام أيضا لا بملاك عدمها حقيقة فلا وجه للتفكيك بين الصورتين والبسط والاطناب هنا . ولا يخفى ان الوجه الثاني من الوجهين اللذين أشار إليهما المصنف رحمه الله لم يأتي في كلامه رحمه الله بعنوان الوجه الثاني . نعم ما ذكره أخيرا من امكان الانصراف يصلح ان يكون هوذا فهو في قوة ان يقال ومن انصراف الأدلة المانعة عن بيع الوقف عن هذه الصورة . ثم إن الأدلة المانعة لو كانت منصرفة عن هذه الصورة وصح البيع بمقتضي العمومات لم يعقل فرق في ذلك بين ان يعطي بإزاء العين الخربة عين أنفع منها أو لا يعطي الا مثلها أو أدون منها فالتفصيل الذي أشار اليه المصنف في صدر العنوان لم يقم عليه دليل بل من عدم جواز البيع في الصورتين الأخيرتين ان كان اجماعيا يمكن استكشاف بطلان الانصراف فلا يجوز في الصورة الأولى أيضا . ( ص 176 )