والربح تابع للأصل ولا يملكه الموجودون ، لأنه جزء من المبيع ، وليس كالنماء الحقيقي ، ( 75 )
ثم لا فرق فجميع ما ذكرنا من جواز البيع مع خراب الوقف بين عروض الخراب لكله أو
بعضه ، فيباع البعض المخروب ويجعل بدله ما يكون وقفا ولو كان صرف ثمنه في باقيه
بحيث يوجب زيادة منفعة جاز مع رضا الكل ، ( 76 ) لما عرفت من كون الثمن ملكا للبطون ،
فلهم التصرف فيه على ظن المصلحة ( 77 ) ومنه يعلم جواز صرفه في وقف آخر عليهم على
نحو هذا الوقف ، فيجوز صرف ثمن ملك مخروب في تعمير وقف آخر عليهم ولو خرب
بعض الوقف وخرج عن الانتفاع وبقي بعضه محتاجا " إلى عمارة لا يمكن بدونها انتفاع
البطون اللاحقة ،
شرح
( 75 ) الإيرواني : والمفروض ان البيع بأجمعه وقع بإزاء الثمن المشترك بين البطون على نحو خاص
فالبيع أيضا يكون كذلك على ما هو قضية البدلية لا ان بعضه يختص بالبطن الموجود بعضه الاخر
يشترك بين البطون . ( ص 176 )
( 76 ) الإيرواني : الكل يعني الموجودين البالغين من البطون مع ولي غير الموجودين وغير البالغين .
( ص 176 )
( 77 ) الإيرواني : قد عرفت أن الثمن يكون وقفا لا يجوز تبديله . نعم يقع الكلام في جواز اعطاء
النصف الخراب أجرة لتعمير النصف الآخر وتوفير منافعه .
ثم إن مجرد كون الثمن ملكا للبطون لا يقتضي ان يصرفوه في كل ما يرونه صلاحا والمتيقن جواز
تبديله بما يكون وقفا ليستمر الوقف في الابدال المتتالية بعد تعذر استمراره في الأصل ومنه يظهر
عدم جواز صرفه في وقف اخر عليهم كذلك . ( ص 176 )