تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
اللهم الا ان يقال إن الحق ليس منحصرا فيهم بل لله أيضا حق وكذا للواقف حتى ينتفع به في الآخرة بانتفاع الموقوف عليهم في الدنيا من باب من سن سنة حسنة فله مثل اجر من عمل بها فلا بد من تعجيل التبديل والانتفاع بالبدل . ثم إن الأصل والثمن الذي يترك إلى أوان التمكن من البدل يترك بيد البطن الموجود لان ملكه فعلا لهم واستحقاق سائر البطون لا يقتضي اجبارهم على التأمين عند امين فان هذا لا يزيد على الأصل المشتمل على المنفعة المتروك في يدهم ما داموا موجودين . ( ص 176 ) الأصفهاني : ربما يتوهم : أن الغرض دفعه إلى البطن الموجود على أن يكون له . وهو توهم فاسد ، فإنه قد تقدم عدم اختصاص البدل بالبطن الموجود ، ومجرد عدم وجود المماثل فعلا لا يوجب اختصاص ما هو مشترك بمقتضي البيع ، بل الغرض دفعه إليه ليكون في يده إلى أن يتيسر شراء المماثل ، ولذا عقبه بأنه يوضع عند أمين ، وإلا فعلي الأول لا يختص بالبطن الموجود ، لكنه يوضع في يده كأصل المبدل المشترك الذي كان تحت يده . والوجه في عدم دفعه بهذا المعني الذي اخترناه ، أن سلطنة البطن الموجود على المبدل لسلطنته على الانتفاع به فعلا من غير مزاحم ، وكذا سلطنته على البدل المماثل ، وأما البدل النقد الذي لا انتفاع له فلا سلطنة على الانتفاع به ، ليكون له السلطنة على البدل بوضعه تحت يده . نعم الحق جواز دفعه إليه ، لأنه ليس كالملك المشترك بين متعددين عرضا ، بل الاشتراك طولي ، ولا مزاحم في مدة حياة البطن الموجود في الملك الفعلي ، ومقتضي كونه مالكا فعلا - بالاستقلال - السلطنة عليه بإمساكه ، لا أنه مراعي بشراء ، بل ملك فعلي يجب شراء المماثل به رعاية لصلاح الملاك أو لغرض الواقف ، فليس السلطنة على وضع اليد من ناحية السلطنة على الانتفاع ، بل من ناحية الملكية المستقلة الفعلية ، وليست ملكية البدل مقيدة بكونه مماثلا ، وإلا لكان باقيا على ملك مالكه الأول أو بلا مالك ، وكلاهما خلف . ( ج 3 ص 132 )