تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
إلا أن يقال بعدم انصراف وظيفته المجعولة من قبل الواقف إلى التصرف في نفس العين ( 69 ) والظاهر سقوط نظارته عن بدل الوقف ( 70 )
شرح
وفيه : أن مثله إن كان من الوقف على نفسه فلا فرق بين مباشرة الموقوف عليه أو مباشرة الناظر أو الحاكم ، لان المالك للبدل على أي حال هو الموقوف عليه ، فالوقف عليه وقف على مالك العين ، والوقف عليه غير صحيح سواء كان بمباشرة نفسه أو بمباشرة غيره . وأما تولي الحاكم من أجل ولايته على الواقف لقصوره بموته . ففيه : أن الواقف - بعد زوال الملك عنه بوقفه - أجنبي عن الموقوف ليتولى الحاكم من قبله ، فلو كان موجودا أو كان غير قاصر لم يكن له تصدي الوقف ليقوم الحاكم مقامه في حال قصوره . وأما حديث الوقف على النفس ، فإن كان محذوره عقليا ، لأجل أن الوقف يتضمن التمليك ، وتمليك المالك تحصيل للحاصل . فهو مندفع : لان الغرض هنا من إجراء صيغة الوقف ليس حصول الملك لحصوله بنفس البيع ، فما يترقب من صيغة الوقف عنوان آخر غير حاصل بالبيع ، فليس فيه ذلك المحذور العقلي ، وإن كان الاشكال للمنع منه تعبدا إجماعا فالمتيقن منه صورة الوقف الابتدائي . ( 69 ) الأصفهاني : الموجب لعدم شمول الاطلاق له أن البيع مبطل للوقف ، والظاهر من جعل النظارة على الوقف جعل القيم على الوقف مع حفظ عنوانه ، لا جعل المزيل له ومن يتصدى ابطاله وفيه : أن البيع إذا كان حفظا للوقف بعنوان حفظ مالية العين الموقوفة بتبديلها فهو من أهم الأمور الملحوظة للواقف . ( ج 3 ص 132 ) ( 70 ) الأصفهاني : لأنه على فرضه ليس بوقف ، وليس له إلا النظارة على الوقف ، وأما من يقول بأن البدل موقوف بانشاء الواقف في المرتبة الثانية فهو من النظارة على الوقف ، لكن المبني غير سديد
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 245 | الشيخ صادق الطهوري