إلا أن يقال بعدم انصراف وظيفته المجعولة من قبل الواقف إلى التصرف في نفس العين ( 69 )
والظاهر سقوط نظارته عن بدل الوقف ( 70 )
شرح
وفيه : أن مثله إن كان من الوقف على نفسه فلا فرق بين مباشرة الموقوف عليه أو مباشرة الناظر
أو الحاكم ، لان المالك للبدل على أي حال هو الموقوف عليه ، فالوقف عليه وقف على مالك العين ،
والوقف عليه غير صحيح سواء كان بمباشرة نفسه أو بمباشرة غيره .
وأما تولي الحاكم من أجل ولايته على الواقف لقصوره بموته .
ففيه : أن الواقف - بعد زوال الملك عنه بوقفه - أجنبي عن الموقوف ليتولى الحاكم من قبله ، فلو
كان موجودا أو كان غير قاصر لم يكن له تصدي الوقف ليقوم الحاكم مقامه في حال قصوره
. وأما حديث الوقف على النفس ، فإن كان محذوره عقليا ، لأجل أن الوقف يتضمن التمليك ،
وتمليك المالك تحصيل للحاصل .
فهو مندفع : لان الغرض هنا من إجراء صيغة الوقف ليس حصول الملك لحصوله بنفس البيع ،
فما يترقب من صيغة الوقف عنوان آخر غير حاصل بالبيع ، فليس فيه ذلك المحذور العقلي ، وإن كان
الاشكال للمنع منه تعبدا إجماعا فالمتيقن منه صورة الوقف الابتدائي .
( 69 ) الأصفهاني : الموجب لعدم شمول الاطلاق له أن البيع مبطل للوقف ، والظاهر من جعل
النظارة على الوقف جعل القيم على الوقف مع حفظ عنوانه ، لا جعل المزيل له ومن يتصدى ابطاله
وفيه : أن البيع إذا كان حفظا للوقف بعنوان حفظ مالية العين الموقوفة بتبديلها فهو من أهم
الأمور الملحوظة للواقف . ( ج 3 ص 132 )
( 70 ) الأصفهاني : لأنه على فرضه ليس بوقف ، وليس له إلا النظارة على الوقف ،
وأما من يقول بأن البدل موقوف بانشاء الواقف في المرتبة الثانية فهو من النظارة على الوقف ،
لكن المبني غير سديد