شرح
الثاني : انها أيضا حلال لشيعتهم أو للعموم على حسب الاحتمالين الآتين ( في حكم العامرة بالأصل
وهذا نص عبارته في الذيل : انه لا شبهة في كونه حلالا للشيعة ، انما الكلام في اختصاص الموات
بهم أو انها عامة للجميع وان كان عموم الميتة نشأ لأجل التحليل لهم لإناطة حليته للشيعة على
التحليل للجميع كما أن ملاك جعل ايجاب العدة المتحقق في بعض النساء صار موجبا لجعلها على
الجميع حفظا لاختلاط المياه والتباس الأنساب ، وهذا الأخير هو الأقوى . )
الثالث : انها في وجوب الطسق كالقسم الآتي ( يعني العامرة بالأصل ) ، يعني لا طسق في تلك
الأراضي على من تملكها بالحيازة . بل انما مورد المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام بوجوب
الطسق هو هذا القسم ، والقسم الآتي ( يعني العامرة بالأصل ) ملحق به . ( لان ) ما ورد عن أمير
المؤمنين عليه السلام من أن عليه طسقها يؤتي به إلى الامام فهو محمول على زمان الحضور ، وذلك
بقرينة قوله عليه السلام يؤتي به إلى الامام ، الظاهر في كونه في زمان حضورهم وبسط أيديهم ،
مثل زمان الغيبة الذي لا خلاف في عدم وجوب شئ للإمام عليه السلام في تلك الأراضي ، مع أن
حمله على زمان الحضور أيضا بعيد لعدم معاملة أمير المؤمنين عليه السلام مع المتصرفين في تلك
الأراضي بتلك المعاملة ، إذ لم يعهد منه عليه السلام مطالبة الناس بطسق ما في أيديهم ، فالأولى ان
يحمل على تحليلهم عليهم السلام لشيعتهم أو لجميع الناس وان المقتضي لاخذ الطسق كان موجودا
الا انهم أباحوه ارفاقا بالشيعة ، ومورد الخبر وان كان هو الموات بالأصل كما نقله في الكتاب الا
انه يجري حكم الموات بالأصل في هذا القسم أيضا " .
الرابع : انها تملك بالاحياء لا بالحيازة ، وذلك لأنه وردت طائفتان من الاخبار إحديهما تدل على
صيرورة الأرض الموات ملكا بالاحياء كقوله عليه السلام ( من أحيي أرضا ميتة فهي له ) ، وهي
تدل على كون التملك بالاحياء ولو سبق المحيي شخص آخر بالحيازة والأخرى تدل على
صيرورتها ملكا بالحيازة ، كقوله عليه السلام ( من سبق إلى ما لم يسبقه اليه مسلم فهو أحق به ) ،