تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
نعم الواجب على المحي دفع الخراج للامام وقد أحل هذا الخراج لخصوص الشيعة والجمع بين هذه الأخبار والأخبار الدالة على أن الأراضي التي لا رب لها للامام ان الأراضي ما دامت ميتة ولا رب لها فهي للإمام عليه السلام ثم إذا حصل لها رب محيي صارت لذلك الرب فملك الامام يكون ما دام العنوان فإذا انتفي العنوان ينتفي الملك ولا ينافي ذلك ما دل على وجوب الخراج على غير الشيعة بل وكذا الشيعة غاية الأمر قد أحل لهم ، وذلك أن عنوان الخراج ليس عنوان الأجرة ليكون ذلك كاشفا عن بقاء ملك الإمام واستمراره في زمان الاحياء بل هو مال وجب دفعه للمالك الأول محلة كما في صداق النساء أو من جهة ان الامام مالك بملك آخر فعلي من سنخ ملك الله تعالى للسموات والأرضين غير المنافي لملك المحيي بالملكية الاعتبارية فيجب أداء " لحق ذلك الملك اعطاء مقدار من المال كل سنة هذا في قسم الأنفال . واما القسم الأول أعني : الأراضي الداخلة تحت حيازة البشر وتملكه فتنقسم بلحاظ جريان احياء الكفار عليها ثم ترتب استيلاء المسلمين عليها على قسمين ، وذلك لأنه اما ان يأخذ المسلمون تلك الأراضي من أيديهم بالقهر أو بالصلح الآئل ذلك أيضا إلى القهر فهي تكون للمسلمين وتكون منافعها مصروفة في مصالحهم العامة أو يتركوها في أيديهم اما لأجل الصلح معهم على أن تكون الأراضي لهم أو لاسلامهم على الأرض طوعا وحينئذ تكون الأراضي باقية على ملكهم ملكا شخصيا يتصرفوا فيها كيف شاؤوا بالبيع والشراء وسائر التصرفات . ومن ذلك يظهر : ان الأرضين كلها لا تخلو عن ملاك ثلاثة ، الامام وهي أراضي الأنفال ، أو عموم الناس ممن أحيي الأرض وهي تلك الأنفال بعينها إذا أحياها محيي أو المسلمون ولكن لا يستحقون الا صرف حاصلها في مصالحهم العامة وهي الأراضي المفتوحة عنوة ، والأراضي المأخوذة صلحا وهي أيضا من مصاديق المفتوحة عنوة لان الصلح قهري قد التجأوا اليه . ( ص 166 )