تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
الأول : ما يكون مواتا بالأصالة ، بأن لم تكن مسبوقة بعمارة ولا إشكال ولا خلاف منا في كونها للإمام عليه السلام ، والاجماع عليه محكي عن الخلاف والغنية وجامع المقاصد والمسالك وظاهر جماعة أخرى والنصوص بذلك مستفيضة ، بل قيل : إنها متواترة وهي من الأنفال ، ( 2 )
شرح
( 2 ) الأصفهاني : أن الموات بالأصالة للإمام عليه السلام ، ومن الواضح للمتأمل المراجع إلى الاخبار أنها وإن كانت مستفيضة أو متواترة ، إلا أن كون الأنفال كلية له عليه السلام كذلك ، لا أن النصوص في خصوص الموات مستفيضة ، فإن بعض النصوص تضمن كون الأرض الخربة للإمام عليه السلام ، وبعضها تضمن كون الأرض الخربة التي باد أهلها له عليه السلام ، وبعضها تضمن كون الأرض التي لا رب لها للإمام عليه السلام ، وبعضها تشتمل على أن الأرض الميتة التي لا رب لها له عليه السلام . أما الأرض الخربة مطلقة كانت أو مقيدة فموردها المسبوقة بالعمارة لا الموات بالأصالة ، وأما الأرض التي لا رب لها فمطلقها ومقيدها مسوقة لمالكيته عليه السلام لما لا مالك له ، وتوصيفها بالميتة - كما سيأتي إن شاء الله تعالى - من باب الغلبة ، فلا يكون دليلا على أن الموات بالأصالة - بما هي موات - للإمام عليه السلام ، والنبويان المذكوران في المتن غير مرويين من طرقنا ( كما سيأتي ذيل كلام المصنف ) ، نعم في بعض روايات الكافي والموات كلها للإمام عليه السلام ، والمسألة وإن كانت اتفاقية إلا أن الغرض أن النصوص بها ليست مستفيضة ولا متواترة . وأما ما ورد من أن الأرض كلها للإمام عليه السلام فيعم الموات فلا بد من حمله على الملك بمعنى آخر ، فيكون كملكه تعالي ملكا حقيقيا لا اعتباريا يترتب عليه الآثار ، وذلك الملك الحقيقي يعم الاملاك والملاك كما قدمناه في مبحث الولاية . ( ج 3 ص 16 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : اما الموات بالأصالة فلها احكام ، الأول : ان الأرض الموات بالأصل للإمام عليه السلام ، وهذا مما لا اشكال فيه ، وليس في هذا القسم مما يوجب تخصيصا " لدليل هذا الحكم لكي يحتاج إلى الجواب .