تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
وأما بعض الأحكام الاخر الثابت للوقف العام الذي لا يكون منافيا للمسجدية فالمقتضي له موجود والمانع عنه مفقود ، كإجارته للزراعة ونحوها متحفظا على الآداب المخصوص بها المسجد ، كما في كلام كاشف الغطاء قدس سره المنقول في المتن فإنه حيث يتوقف حفظ هذا الوقف على إجارته لصرف الأجرة في تعميره مثلا أو في إحداث مسجد آخر ، والمفروض عدم منافاته للمسجدية حيث إن المفروض عدم التمكن من الانتفاع به في الصلاة أو عبادة أخري فلا منافي للانتفاع به في الزراعة ونحوها ، فالمقتضي للإجارة - وهو حفظ الوقف - موجود ، والمانع - من حيثية المسجدية - مفقود . وأما أجزاء المسجد فبحسب القاعدة حالها حال المسجد في عدم جواز البيع ، وفي جواز ما لا ينافي مسجدية شخص هذا المسجد ، والتفصيل - كما عن جماعة - بينهما بلا دليل ، فإن هذا البناء الخاص بمجموعه مسجد لا عرصته فقط ، كما يشهد له ترتب احكام المسجد على حائطه وسقفه وسائر اجزائه من حرمة تنجيسه ووجوب إزالة النجاسة عنه ، ولا فرق أيضا بين البناء الموجود حال جعله مسجدا والبناء المتجدد له بعد فرض جعله بعنوان عمارة المسجد بما هو مسجد ، فإنه أيضا لا يشك في حرمة تنجيسه وإزالة النجاسة عنه . نعم في تصور جعل البناء المتجدد مسجدا إشكال ، فإن الحائط والسقف بما هو حائط وسقف لا معني لقصد جعلهما مسجدا ، وإنما يتحقق لهما المسجدية في ضمن جعل الأرض المبنية مسجدا ، ولا معني لقصد جعلهما جز المسجد ، لان الجز لا جعل له إلا في ضمن جعل الكل ، فلا بد من القول بأن عمارة المسجد بعنوان فك الملك يصير جز المسجد شرعا لا جعلا من الواقف . وبالجملة : فجزء المسجد إذا انفصل عنه يجب صرفه في نفس المسجد أو في آخر إذا لم يكن له مصرف في شخص ذلك المسجد مع انحفاظ عينه ، وأما بيعه وصرفه في عمارة المسجد أو إحراقه لطبخ آجر هذا المسجد فلا ، لأنه ليس كسائر الأوقاف العامة بحيث يجب حفظ ماليته ولو في ضمن مالية الاجر المطبوخ ، بل المسجدية وصف لشخص العين كما مر . ( ج 3 ص 102 )