تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
فسخ وموجب لارتجاع العين اليه بنفس ذاك التصرف لمكان قابليته للارتجاع بسبب حق الخيار . ( ج 2 ص 381 ) الأصفهاني : توضيح المقام : أن حقيقة الوقف إما بمعنى المحبوسية عن التصرفات الناقلة للعين ونحوها ، وهو معني أخذ المنع عن المعاوضات فيها ، وأما بمعنى تمليك العين للبطون تدريجا إلى أن يرث الله الأرض فالمنع عن المعاوضة حكم شرعي له ، وظاهر المصنف قدس سره هنا هو الأول ، وصريحه في كلامه الآتي في رد صاحب الجواهر ، هو الثاني ، ولا منافاة فإن مختاره قدس سره هو الثاني ، وما ذكره ، هنا على فرض التسليم والمماشاة مع الخصم ، ولذا قال : وإن أخذ فيه الدوام والمنع عن المعاوضات . . . الخ . وعلي أي حال فإن قلنا بأن حقيقة الوقف متقومة بالمنع عن المعاوضات فجواز البيع ضد المنع عنه ، إلا أن جواز البيع ليس بعنوان نفسه كي يبطل الوقف بنفس جواز البيع المضاد له ، بل بعنوان ابطال الوقف ، ومن الواضح أن جواز الابطال هذا العنوان لا يكون مبطلا ، ولا يعقل أن يكون الابطال داخلا في التصرفات المحبوسة عنها ، فإنه فرع تحقق المحبوسية ومرتبته متأخرة عنها ، فالوقف يبطل بايجاد البيع المبطل له لا بجواز ابطاله بالبيع . وأما البيع فهو بنفسه وإن كان منافيا لبقاء الوقف على نفوذه ، إلا أن الترخيص فيه لمسوغ تخصيص في دليل لزوم الوقف وإبقائه على حاله ، كما أن الرجوع في الهبة مع منافاته لدليل لزوم الوفاء بالعقد ولدليل السلطنة - التي مقتضاها عدم خروج المال عن ملك صاحبه الا بإذنه بإعطاء السلطنة على الرجوع - تخصيص في كلا الدليلين ، إلا أن تخصيص دليل اللزوم ونحوه أمر ، ومنافاته لنفس حقيقة الوقف أمر آخر . أن حل عقد الوقف ابتداء أو استتباعا وإن كان غير مناف لصحة العقد ونفوذه ، بل مبني عليه إذ لا يعقل الحل ما لم ينعقد عقد ، إلا أن جواز الابطال بعنوانه أجنبي عنه ، مع أن مقتضاه رجوع العين إلى ملك الواقف ، وجواز البيع منه لا من الموقوف عليه .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 154 | الشيخ صادق الطهوري