تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
إلى أن قال : ( فالتعبير بهذا المفهوم المنتزع تمهيد لذكر الحقوق المانعة عن التصرف ، لا تأسيسا لشرط ليكون ما بعده فروعا ، بل الامر في الفرعية والأصالة بالعكس . . . ) إلى آخره . ولكنك عرفت أن الامر بالعكس ، وأن الطلقية شرط ، وعدم جواز بيع الوقف ونحوه فرع له ، لان الطلقية عبارة عن عدم قصور السلطنة ، ويتفرع عليه عدم جواز بيع الوقف ونحوه . وعلي أي حال ، الحقوق المانعة عن الاستقلال بالبيع وإن عدت أكثر مما ذكره الأساطين وقد أنهاها صاحب المقابس إلى أزيد من عشرين إلا أن بعضها ليس داخلا في الحقوق المانعة كحق الشفعة ، وبعضها يرجع إلى هذه الثلاثة ، بل أمهات الحقوق اثنان . ولذا يقال في تمييز الحق : إنه هل هو من قبيل حق الجناية ، أو من قبيل حق الرهانة ؟ نعم ، بعضهم جعل تعلق حق السادات والفقراء بالخمس والزكاة حقا برأسه وأصلا مستقلا . ( ج 2 ص 273 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : ومما اشترط في العوضين الطلقية ذكره الفاضلان وجمع ممن تأخر عنهما وفرعوا عليه عدم جواز بيع الوقف الا فيما استثني ولا الرهن الا بإذن المرتهن أو اجازته ولا بيع أم الولد الا فيما استثني وفرع عليه بعض آخر عدم جواز بيع ما تعلق به حق الخيار . والمراد من الطلق مرسلية الملك بالنسبة إلى مالكه بأن يكون له تمام السلطنة عليه فيما يشاء من بيعه واجارته وجميع تقلباته ، وليس مرجعه إلى جواز البيع حتى يرد بأنه لا معني في اشتراط جواز البيع بان يكون المبيع جايز البيع ، لصيرورته من قبيل جعل الشئ مشروطا بنفسه كما استشكل به المصنف قدس سره بل مرجعه إلى اشتراط كون الملك مطلق العنان للمالك وكانت سلطنته عليه تاما في مقابل السلطنة الناقصة الناشئة نقصانها عن تعلق حق الغير بالملك ، فكما أن مرجع أصل السلطنة ليس إلى الحكم التكليفي أعني جواز التصرف في الملك أو الوضعي أعني مضي تصرفه فيه ونفوده بل هي مما يترتب عليها الحكم التكليفي والوضعي ، كذلك ليس مرجع تمامية السلطنة
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 106 | الشيخ صادق الطهوري