شرح
الانشاء على المرأة المزوجة ولو مع عدم التأثير الفعلي بطل عقد الفضولي رأسا " وان كان الفعل
منافيا " لصحة العقد ووقوعه لنفسه لم يوجب ذلك خروج العقد عن قابلية الإجازة من المالك الجديد .
ومن ذلك المقام هو بيع ما باعه الفضولي من شخص آخر ، فإنه لا ينافي وقوع العقد مؤثرا " بإجازة
المالك الجديد ، بل أقول : لا ينافي وقوعه مؤثرا " بإجازة نفس هذا المالك إذا انتقل المبيع إليه ثانيا " ثم
أجازه هو .
ولكن يمكن أن يقال : البيع لشئ إنشاء لرد كل عقد وقع على ذلك الشئ على سبيل الاجمال وإن لم
يلتفت إلى العقد ولم يعلم به ، فكل فعل للمنافي هو إنشاء للرد بالمدلول الالتزامي فيبطل التفصيل
بين فعل المنافي وإنشاء الرد ويكون الجميع داخلا " تحت إنشاء الرد . ( ص 136 )
الآخوند : مع أنه يمكن ان يقال : ان فسخ المالك ورده بالقول أو بالفعل ، لا يكون الا فسخا وابطالا ،
لاثر العقد بالإضافة إلى المالك حين العقد لا مطلقا " ، وذلك لان وجه مانعية الرد عن لحوق الإجازة ،
إما الاجماع ، أو حديث سلطنة المالك ، على قطع علاقة الغير على ماله ، أو كون الرد سببا لعدم
حصول إضافة العقد إلى المجيز بعده ، والقدر المتيقن من الاجماع ، هو كون الرد مانعا بالنسبة إلى الراد ،
لا بالنسبة إلى غيره ، والسلطنة غير مقتضية لقطعها أصلا " ، كيف ! والا كانت مقتضية لعدم تعلقها به
بدون اذنه ورضاه من رأس ، بطريق أولي ، كما لا يخفى .
والسر : أن مجرد العقد عليه ، وبقاء اثره إلى أن تلحقه الإجازة ، ليس بتصرف في المال ، كي يكون
للمالك منعه أو رفعه وقطعه .
ولو سلم ، فتسلطه على القطع ، انما يكون بالإضافة اليه ، لا إلى غيره ممن حصلت له علقة بملاحظة
القواعد ، والرد إن منع عن حدوث الانتساب بعده ، انما يمنع عنه بالنسبة إلى الراد ، لا غيره فتأمل .
( ص 72 )