تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
لا من هذا المالك البايع ولا من مالك آخر بعده والوجه فيه ظاهر ، إذ البيع كان عبارة عن تبديل المبيع بما هو طرف الخيط الاعتباري الذي بين المالك وبين المال المفروض خروجه عن طرف خيطه ببيعه ومعه فلا يبقي محل للإجازة لا منه ولا من غيره ، وحيث إن الأقوى في هذه الاحتمالات الثلث هو الأخير فاللازم بطلان العقد الفضولي بتعقبه بالعقد الثاني ، ولا تصح اجازته من المالك الثاني . ثم على تقدير الصحة ، لا وجه للتفصيل بين التفات المالك إلى وقوع العقد الفضولي وبين عدم الالتفات منه اليه ، فالقول بأنه رد مع الالتفات وليس برد مع مع عدمه ساقط ، بل إن قلنا بالاحتمال الأخير يكون بيع المالك ردا " سواء كان ملتفتا إلى عقد الفضولي أم لا . وان قلنا بأحد الاحتمالين الأولين فالبيع منه لا يكون مبطلا لعقد الفضولي رأسا ولو مع الالتفات إلى عقد الفضولي . وبالجملة : فالمدار في القول بالبطلان وعدمه على القول بالاحتمال الأخير أو أحد الأولين كما فصلناه . ( ج 2 ص 176 ) الإيرواني : محصل الجواب هو ان لنا عنوانين عنوان إنشاء الرد للمعاملة الذي لا تجدي بعده الإجازة سواء كان إنشاء الرد بالقول أم بالفعل وفعل ما لا يجتمع مع إجازة المعاملة . اما الأول فهو إذا حصل بطل المعاملة وقطع علقة المشتري من المبيع بحيث لا تجدي بعده الإجازة من أحد ومقتضي إطلاق كلام المصنف هنا عدم الفرق بين أن ينشئ الرد مطلقا " وبين أن ينشئه من قبل نفسه في أن ذلك مانع من لحوق الإجازة حتى ممن تملك المبيع فكان إنشاء الرد موجبا " لالغاء العقد عن قابلية لحوق الإجازة ولولا الاجماع على هذا الاطلاق لأمكن المناقشة فيه بل جاز اختيار التفصيل بين إنشاء الرد مطلقا " وبين إنشائه من قبل نفسه بعدم خروج العقد في الثاني عن قابلية الإجازة من المالك الجديد حذو ما ذكره في فعل المنافي . واما الثاني فلا يخرج العقد عن قابلية الإجازة إلا بمقدار منافاة الفعل لصحة العقد مطلقا " كعتق العبد الذي باعه الفضولي وتزويج المرأة التي زوجها الفضولي نفسها من شخص آخر ، بناء على عدم صحة