فوجود الثاني يقتضي عدم الأول ، وهو موجب لعدم الثاني أيضا " ، فيلزم وجوده وعدمه في آن
واحد ، وهو محال . ( 29 )
فإن قلت : مثل هذا لازم في كل عقد فضولي ، لان صحته موقوفة على الإجازة المتأخرة المتوقفة
على بقاء ملك المالك والمستلزمة لملك المشتري كذلك ، فيلزم كونه بعد العقد ملك المالك
والمشتري معا " في آن واحد ، فيلزم إما بطلان عقد الفضولي مطلقا " أو بطلان القول بالكشف ،
فلا اختصاص لهذا الايراد بما نحن فيه . ( 30 )
قلنا : يكفي في الإجازة ملك المالك ظاهرا " ، وهو الحاصل من استصحاب ملكه السابق ، لأنها
في الحقيقة رفع اليد وإسقاط للحق ، ولا يكفي الملك الصوري في العقد الثاني . ( 31 )
شرح
كاشفة عن تحقق النقل إلى المشتري من الفضولي ، يلزم اجتماع مالكين بالنسبة إلى ملك واحد ، وهو
المالك الأصلي والمشتري من الفضولي وهو محال ، وهذا الاشكال كما ترى مبتن على ما تقدم من كون
كاشفية الإجازة عن تحقق النقل من حين العقد . ( ص 169 )
( 29 ) الآخوند : ودفعه بالتزام كونه ملكا للمشتري وحده في صورة إجازة المالك ، وكفاية ملكه
السابق على العقد في نفوذ إجازته اللاحقة فتأمل . ( ص 72 )
الأصفهاني : ينبغي أن يراد منه تفريع اللازم على ملزومه ، فهنا محالان بالذات لا تفريع النتيجة على
المقدمة ، كما ربما يتوهم أن منشأ استحالة اجتماع الضدين رجوعه إلى استحالة اجتماع النقيضين ، بل
الصحيح أن كلا منهما محال بذاته ، فإن التقابل بين الضدين ذاتي كما بين النقيضين ، وكل منهما من
أنحاء التقابل بالذات كما حقق في محله . ( ج 2 ص 218 ) ( 30 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : وذلك لان صحة النقل إلى المشتري متوقفة على إجازة المالك البيع
الصادر عن الفضولي وهي متوقفة على مالكيته ، إذ لا معنى لإجازة من ليس بمالك واقعا " ، فعلي تقدير
الكشف يلزم ان يكون المالك والمشتري كلاهما مالكين للملك وهو المحال المذكور . ( ص 169 )
( 31 ) الإيرواني : مراده من الملك ظاهرا " كونه محكوما " بأنه ملك المجيز وان لزم من صحة الإجازة
وعدم كشفها كونه ملكا " في زمان الإجازة ونظيرها في ذلك الاقرار على ما في اليد بأنه للغير فإنه