تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
الرابع : أن العقد الأول إنما صح وترتب عليه أثره بإجازة الفضولي ، وهي متوقفة على صحة العقد الثاني المتوقفة على بقاء الملك على ملك مالكه الأصلي ، ( 28 ) فيكون صحة الأول مستلزما " لكون المال المعين ملكا " للمالك والمشتري معا " في زمان واحد ، وهو محال ، لتضادهما
شرح
( 28 ) الأصفهاني : لا يخفى أن فرض صحة العقد الأول بإجازة الفضول يقتضي مالكية المشتري الأول للمبيع قبل العقد الثاني ، وفرض صحة العقد الثاني بالاشتراء من مالكه الأصلي يقتضي مالكية مالكه الأصلي قبل العقد الثاني ليصح النقل منه ، ولازم الفرضين اجتماع المالكين على مال واحد في زمان واحد ، وهو من اجتماع الضدين ، ويلزمه أيضا " اجتماع النقيضين ، لان لازم وجود أحد الضدين عدم الآخر ، لكن لازم هذا البيان الالتزام ببطلان أحد العقدين إن أمكن ، وإلا فبطلان كليهما ، مع أن المقصود إبطال العقد الأول ، فلأجله قرر الدليل على وجه آخر ، كما في المتن ليكون المحذور العقلي لازم صحة العقد الأول ، وينتج حينئذ فساده من دون موجب لبطلان العقد الثاني ، ولذا قال في نتيجة الدليل فيكون صحة الأول مستلزما " لكون المال المعين ملكا " للمالك والمشتري معا " في زمان واحد . ويمكن أن يقال : بصحة البيان الأول ، لان صحة العقد الأول إنما تستلزم المحذور بلحاظ استلزامها لصحة العقد الثاني ، فالمحذور واقعا من قبل صحة العقدين ، وتوصيف العقد الأول بالاستلزام للمحذور بالعرض ، وحينئذ يقال إن إبطال العقد الأول متعين ، لأنه يندفع به المحذور مع دخول العقد الثاني تحت العام ، بخلاف إبطال العقد الثاني فإنه مستلزم لابطال العقد الأول أيضا " ، وإذا امتنع شمول العام لفردين - بحيث كان خروج أحدهما مستلزما لخروج الآخر دون خروج الآخر - تعين خروج ما لا يستلزم خروج الآخر ، وبقاء ما لا يلزم من بقائه بقاء الأخر ، فافهم وتدبر . ( ج 2 ص 217 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : حاصله : ان صحة العقد الأول وهو الصادر عن البايع الفضولي متوقف على اجازته ، واجازته متوقفة على انتقال المبيع عن مالكه الأصلي اليه بالعقد الثاني الواقع بين المالك الأصلي وبين البايع الفضولي ، وانتقال المبيع عن مالكه إلى البايع الفضولي متوقف على مالكية المالك الأصلي حقيقة ، إذ لا معنى لانتقاله عنه اليه مع عدم مالكيته ، فعلي تقدير الكشف وكون الإجازة
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 66 | الشيخ صادق الطهوري