شرح
وبالجملة : وان كان مدار الصحة والفساد على مطابقة المعنون لعنوانه ومخالفته له ولا اثر للبحث من
هذه الجهة في المقام ، لأنه على اي حال بيع الخنزير باطل باعه بعنوان نفسه أو بعنوان كونه شاة ، الا
ان مدار التقويم على واقع الشئ ، لا على العنوان فان العنوان لا يغير الخنزير عما هو عليه .
( ج 1 ص 321 )
الطباطبائي : التحقيق : ما جزم به ذلك البعض ولعله صاحب المستند فإنه صرح بذلك ، وذلك لان
المناط كما عرفت في المسألة المتقدمة الرجوع بما جعل في المعاملة مقابلا " لذلك الذي لم يصح البيع
بالنسبة اليه وفي مثل الفرض جعل الثمن بإزاء الخمر بعنوان انها خل فالقدر الذي جعل في قباله انما
هو بملاحظة كونها خلا " فلا ينبغي ان يلاحظ القيمة الواقعية للخمر ، بل انما يفرض خلا " ويلاحظ
قيمته الواقعية ويرجع من الثمن بالنسبة .
والظاهر : ان هذا الفرض خارج عن محل كلمات الفقهاء ، فان كلامهم انما هو فيما كان بطلان المعاملة
لمجرد كون البعض غير مملوك ، لا في مثل الفرض الذي يكون البيع بالنسبة إلى ذلك البعض باطلا
ولو كان مما يملك من جهة تخلف الجنس فإنه لا اشكال في كونه مبطلان للمعاملة بل مقتضى
القاعدة ايجابه البطلان حتى في مثل المهر أيضا غايته ان النكاح لا يبطل به من جهة عدم توقفه على
ذكر المهر فحينئذ يرجع إلى مهر المثل .
نعم ذهب جماعة فيما لو أصدقها ظرفا على أنه خل فبان خمرا إلى أنه يصح ويكون عليه مثله خلا
وفيه ما لا يخفى فإنه مخالف للقاعدة حيث إنه لم يرد العقد الا على هذا الموجود المفروض كونه خمرا
فلا وجه لصرفه إلى الخل كما أن القول الآخر الذي اختاره الشيخ من الانتقال إلى قيمة الخمر عند
مستحليه أيضا خلاف القاعدة بل مقتضاها ما ذكرنا من بطلان المهر والرجوع إلى مهر المثل .
نعم النكاح لا يبطل بذلك لما عرفت واما في مثل البيع حيث إنه لا يمكن كونه بلا عوض فمقتضى
القاعدة فيه البطلان فيما قابله كما ذكرنا .