تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
لكن الكلام هنا في طريق معرفة قيمة غير المملوك ، وقد ذكروا : أن الحر يفرض عبدا بصفاته ويقوم ، والخمر والخنزير يقومان بقيمتهما عند من يراهما مالا " ، ويعرف تلك القيمة بشهادة عدلين مطلعين على ذلك ، لكونهما مسبوقين بالكفر أو مجاورين للكفار . ويشكل تقويم الخمر والخنزير بقيمتهما إذا باع الخنزير بعنوان أنها شاة . والخمر بعنوان أنها خل فبان الخلاف ، بل جزم بعض هنا بوجوب تقويمهما قيمة الخل والشاة كالحر . ( 17 )
شرح
وإذا تبين فساد العقد عليه لكونه خمرا أو خنزيرا يجب استرداد قيمة ذاك الموجود من الثمن بالنسبة فلا بد من تقويمه بما هو عليه من كونه خمرا أو خنزيرا ، ولكن يلزم على ذلك الالتزام بعدم بطلان البيع إذا باع فرسا فظهر كونه حمارا " فتأمل . ( ج 2 ص 328 ) ( 17 ) النائيني ( منية الطالب ) : لا اشكال في أنه لو ضم الخمر مثلا إلى الخل وباعهما بعنوان انه خمر فيقوم عند مستحليه . واما لو باعه بعنوان انه خل فقد يتوهم انه لا وجه لملاحظة قيمة الخمر عند مستحليه ، بل يقوم بما أنه خل اي يفرض كونه خلا على طبق عنوان المبيع فان له دخلا في القيمة ، بل سيجئ ان مناط مالية الأموال هو عناوينها اي صورها النوعية ، لا المادة الهيولائية ولذا يكون تخلفها موجبا للفساد وان جعلها وصفا أو شرطا للمبيع ، فقال بعتك هذا الذي هو عبدا " وبعتك هذا ان كان عبدا وتبين كونه حمارا ، بل وان تبين كونه أمة ، لان العبد والأمة جنسان عند العرف . وفيه : ان العناوين الجنسية وان كانت في باب البيع هي مناط مالية الأموال ، وتخلفها موجبا لفساد البيع دون تخلف الوصف وان جعله عنوانا للمبيع وقال بعتك الكاتب الا انها في باب التقويم من الدواعي وتخلفها لا يوجب تبدل الموضوع فلو قال : بعتك هذين الشاتين مع كون أحدهما خنزيرا فلا وجه لرد قيمة الشاة بمجرد جعله معنونا بها ، مع أنه أشار إلى ما هو في الخارج خنزير فالإشارة هنا تقدم على العنوان والعنوان من قبيل الداعي ، وتخلفه لا يضر بتقويم ما هو المشار اليه واقعا ، فلا مناص إلا عن تقويم ما لا يقبل التملك بما يقوم عند مستحليه .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 678 | الشيخ صادق الطهوري