شرح
هذا ، ومما ذكرنا يظهر : انه لو باع الشيئين بعنوان انها خمر
فبان أحدهما خلا " ، أو بعنوان انها خنزير فبان أحدهما شاة يكون البيع باطلا حتى في الخل والشاة ، وذلك لتخلف الجنس ، ويظهر أيضا انه لو
باع الشيئين صفقة بعنوان كونهما خلا فبان أحدهما عصيرا أو بعنوان كونهما شاتين فبان أحدهما
حمارا " مثلا " وبطل البيع بالنسبة اليه من أجل تخلف الجنس لا يلاحظ في مقام التقسيط قيمة
العصير أو الحمار ، بل يلاحظ قيمته لو كان خلا أو شاة ، ويظهر أيضا انه لو تخلف الوصف في أحد
الشيئين المبيعين صفقة ، ففسخ في ذلك البعض بناء على جواز التبعيض في الفسخ يقوم ذلك الشئ مع
الوصف لا بدونه ، وهكذا في كل مقام لوحظ في المعاملة شرط أو وصف أو نحو ذلك ، فانفسخ
بالنسبة إلى ذلك البعض بأحد الوجوه من كونه تلفا " قبل القبض أو من جهة الخيار أو الإقالة أو
نحو ذلك ، فإنه في مقام التقويم والتقسيط يلاحظ ذلك .
تكميل
بقي هنا أمور ،
أحدها : ان الصحة في البعض المملوك ، انما هي إذا أمكن تعيين ما بإزائه كل من الجزئين من الثمن
فعلي هذا ينبغي الحكم بالبطلان حتى في ذلك البعض إذا كان بعض الغير المملوك مما لا مالية له عرفا
أيضا كبعض الحشرات أو القذرات ، فإنه حينئذ لا يمكن تعيين ما بإزائه من الثمن ، فان المفروض انه
لا قيمة له أصلا " ، مع أنه قد جعل بإزائه في المعاملة بعضه قطعا " حيث قوبل المجموع بالمجموع ، فلا
يمكن معه تعيين ما بإزاء البعض الآخر المملوك أيضا " ، فلا يمكن ان يصح بالنسبة اليه أيضا " ، فاطلاق
كلام الأصحاب منزل على غير هذه الصورة ، ومن ذلك ظهر ما في ما ذكر الشيخ الكبير قدس سره
في شرحه على القواعد ، حيث حكم فيها بالصحة مع جهل المشتري لا مع علمه قال : ( ان كانت
الضميمة لا تصلح لمقابلة الثمن شرعا ولا عرفا بان يكون في حكم العدم كضميمة الأوساخ وبعض
القذرات ، فاشتراط الجهل فيها حيث لا تكون كضميمة الاجزاء لدفع الجهل هو الوجه ) انتهي .