شرح
وهو : ان المشترط بمقتضي شرطه صريحا أو ضمنا في المقام يلتزم بفاقد الشرط ، فله الفسخ وله
الالتزام بالفاقد حين العلم بالفقد .
واما تخلف الداعي فيما لم يكن مذكورا صريحا أو ضمنا فإنما لا يوجب الخيار ، مع أنه في نفس الامر
غير ملتزم بما كان مخالفا لغرضه لأجل ان الشروط البنائية لا اثر لها ما لم يجعل في قالب الانشاء
وبالجملة : تارة يتحقق الخيار بجعل إلهي كخيار الحيوان ونحوه ، أو بجعل من المتعاقدين كخيار الشرط ،
وأخرى يتحقق من باب عدم الملزم ، ففي القسم الأول قد تحقق الالتزام العقدي ولكن الله سبحانه أو
نفس المتعاقدين جعل امر الالتزام العقدي بيد ذي الخيار نظرة له وارفاقا .
واما في القسم الثاني ، فلم يتحقق الالتزام العقدي فليس المتعاقدان ملزمين بالتبديل والمعاملة الصادرة
منهما فلهما الفسخ أو الالتزام بمضمون المعاملة مجددا ، وحيث إن من يتبعض الصفقة عليه لم يلتزم
بوقوع بعض المبيع بإزاء بعض الثمن ، فله الفسخ أو الالتزام مجددا " ولا موجب لبطلان العقد بالنسبة
إلى ما يقبل التملك . ( ج 1 ص 319 )