تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
شرح
فإنه وان أجاد حيث التفت إلى خصوصية هذا الفرع الا انه كان اللازم ان يحكم بالبطلان مطلقا " ، إذ الجهل حين البيع غايته انه يوجب تحقق القصد إلى بيع المجموع حقيقة الا انه لا يكفي بعد عدم امكان تعيين ما بإزاء الباقي بل لو عكس الامر كان أقرب إلى التوجيه بان يقال مع العلم بعدم كونه مما له مالية يجعل تمام الثمن بإزاء البعض مع الجهل فحينئذ مع العلم يحكم بالصحة بتمام الثمن واما مع الجهل فيحكم بالبطلان فتدبر . الثاني : لا يخفى ان ما ذكروه من تقويم الخمر والخنزير عند مستحليهما صحيح ، الا ان المدار على قيمتهما في مكان البيع لا في بلاد الكفر وحينئذ قد لا يكون لهما في بلاد الاسلام التي هي مكان البيع قيمة أصلا " ، لعدم وجود كافر أو فاسق راغب فيهما فيلحق بما ذكرنا في الأمر الأول ويكون البيع باطلا " في الكل لعدم امكان تعيين ما بإزاء البعض المملوك . والحاصل : انه لا بد من ملاحظة قيمتها عند المستحلين مع وصف كونهما في مكانهما الذي وقع البيع عليهما فيه فقد تكون قيمتهما فيه أقل من بلاد المستحلين وقد تكون أكثر وقد لا تكون لهما قيمة أصلا " فيلحق كلا حكمه . الثالث : قيد صاحب الجواهر عنوان البحث بما إذا كان البايع مسلما ولعله من جهة انه إذا كانا كافرين يكون البيع صحيحا بالنسبة إلى الخمر والخنزير أيضا " ، فلا يتقسط الثمن حينئذ ، وذلك لما ذكروه في محله من ملك الكفار لهما في الظاهر من جهة وجوب القرار هم على مذهبهم . نعم ، يمكن ان يكون من المقام إذا فرض بينهم للخل والخمر ثم اسلام أحدهما قبل القبض ، فإنه حينئذ يبطل البيع بالنسبة إلى الخمر ، كما هو أحد الوجوه بل هو الأقوى والوجه الآخر هو البقاء على الصحة والانتقال إلى القيمة عند المستحلين بمعنى : ان المشتري يملك على البايع ذلك . والوجه الثالث : صحة المبيع وملكية البايع لتمام الثمن ، مع عدم وجوب شئ عليه وعلى هذين الوجهين لا يدخل في هذه المسألة أصلا " ، وتمام الكلام في محله فتدبر . ( ص 197 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 681 | الشيخ صادق الطهوري