تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
شرح
بل الوجه في عدم رجوعه إلى البايع عند تلف الثمن لديه انما هو من جهة انه ما ضمنه بمال نفسه بل التضمين وقع من الغاصب بمال الغير ، فعلي تقدير الإجازة يقع الثمن عوضا عن مال المالك ، وعلى تقدير الرد فلا يضمنه الغاصب لأنه ما اقدم على ضمانه بمال نفسه ولا المشتري ضمنه بماله ، ولازم ذلك استرداد المشتري لعين ثمنه لو كان موجودا " وعدم رجوعه إلى البايع بمثله أو قيمته لو صار تالفا " ، وهذا لا ربط له بصيرورة الثمن بتمامه عوضا لمال البايع نفسه الذي باعه منضما إلى المغصوب كما لا يخفى ، إذ المفروض في المقام ان المشتري ضمن البايع بالمركب مما يملك وما لا يملك بمال نفسه بالعوض على كل حال لكون ما لا يملك مالا عرفا فإذا لم يسلم له العوض المسمي بواسطة بطلان البيع في ما لا يملك شرعا فلا بد من كونه مضمونا عليه بضمانه الواقعي . وبعبارة أوضح : عدم ضمان البايع في مسألة بيع ملكه مع ملك غيره مع علم المشتري ، انما كان لأجل دخوله تحت قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، حيث إن المشتري ما اقدم على تضمين الغاصب بما هو ، بل اقدم على تضمينه بما هو مالك وسارق لإضافة المالكية المترتب عليه ضمان المالك بالضمان المعاوضي عند الإجازة ، واما ضمان البايع في هذه المسألة - أعني : مسألة بيع المملوك مع غير المملوك - فلأجل دخوله في قاعدة ما يضمن بصحيحه ، حيث إن المشتري اقدم على تضمين البايع بالضمان المعاوضي الناشي من كون غير المملوك مالا عرفا وتحقق المعاوضة العرفية على ما هو المفروض . ( نعم ، في مثل القسم الثاني الذي مر في التعليقة السابقة وهوان لا يكون غير المملوك مالا " عرفا " كالحشرات والديدان مثلا " ) ينبغي مساعدة الشهيد قدس سره في قوله : بعدم قصد المعاوضة العرفية بالنسبة إلى غير المملوك وما يخصه من الثمن عند توزيعه على اجزاء المبيع ، بل المعاوضة وقعت حقيقة بين الجزء المملوك من المبيع وتمام الثمن وكان الثمن مبذولا بتمامه بإزاء المملوك فتكون المعاملة في الجزء المملوك وتمام الثمن . ( ج 2 ص 326 )