تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
لكن ما ذكره رحمه الله مخالف لظاهر المشهور ، حيث حكموا بالتقسيط وإن كان مناسبا " لما ذكروه في بيع مال الغير من العالم من : عدم رجوعه بالثمن إلى البائع ، لأنه سلطه عليه مجانا فإن مقتضى ذلك عدم رجوع المشتري بقسط غير المملوك . اما لوقوع المجموع في مقابل المملوك - كما عرفت من الحواشي - وإما لبقاء ذلك القسط له مجانا " - كما قد يلوح من جامع المقاصد والمسالك - ( 15 ) إلا أنك قد عرفت إن الحكم هناك لا يكاد ينطبق على القواعد .
شرح
النائيني ( منية الطالب ) : كلامه ( أي الشهيد ) : ينزل على ما إذا امتنع القصد بإزاء المجموع عرفا ، والا فمجرد امتناعه في الشرع لا يجعل القصد اليه كلا قصد ، فان التوزيع من آثار القصد تكوينا والأثر التكويني للقصد لا يمكن ان ينفك عنه بمجرد الحكم الشرعي بأنه كالعدم . وبالجملة : القصد المعاملي يتمشى حقيقة من العالم بان الخمر لا يقبل التملك ، وانما لا يتمشى في مورد العلم بان المبيع لا مالية له كالخنفساء ونحوها ، لان القصد المعاملي ليس مجرد الخيال كتصور أنياب الأغوال حتى يمكن تصور المالية للخنفساء ويفرض كونها مالا في عالم الخيال ، بل له واقع في عالم الاعتبار وذلك يتوقف على عد العرف المبيع مالا . ( ج 1 ص 320 ) ( 15 ) الطباطبائي : هذا أيضا " لا وجه له كما عرفت سابقا " . نعم ، لو قيل بعدم جواز الرجوع على البايع بعد التلف لاقدامه على هتك حرمة ماله كان وجه ، لكنه لا يختص بالمقام ، بل يجري في كل مقبوض بمعاملة فاسدة مع علم الدافع بالفساد ، وقد مر تحقيق الحال فيه فتذكر . ( ص 197 ) الأصفهاني : لا يخفى أن الشق الأول خلف ، إذ لا واقع لجعل الثمن في قباله ، إلا في مورد الجعل المعاملي ، والشق الثاني باطل ، لان المجانية في بيع الغاصب لم تكن من ناحية المعاملة . كيف ! والمفروض أنها معاوضة ، بل كما مر من ناحية التسليط الخارجي ولم يفرض هنا مثله . ( ج 2 ص 368 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 674 | الشيخ صادق الطهوري