هامش
وكذا على القول بصحته إذا علم عدم الإجازة بل مع عدم الرجاء بحصولها ، وذلك لاشتراك وجه
البطلان وهو : الافضاء إلى الجهل بالثمن عند التقسيط .
نعم ، إذا كان عالما بان البعض مال الغير لكنة كان واثقا بحصول الإجازة ، يمكن الحكم بالصحة لان
المعاملة بحسب الظاهر واثقة على المجموع والمدار على معلومية ثمنه .
واما في الصورتين المتقدمتين ، فالمعاملة كأنها واقعة من الأول على خصوص ماله وثمنه مجهول .
ثم لا يخفى انه لا يكفي جهل المشتري فقط ، بل لا بد من جهلهما معا " ، والا فمع علم البايع فقط أيضا
يكون البيع باطلا " من أجل جهله بالثمن عند التوزيع ، وكذا الحال في المسألة المتقدمة ولا يمكن
الالتزام بالبطلان من طرف البايع والصحة من طرف المشتري ، لأن العقد متقوم بطرفين ، فلا يمكن
التفكيك بينهما في الصحة البطلان ، فلا وجه لنفي البعد عنه فتدبر . ( ص 196 )
الإيرواني : يعني : يقيد الحكم بالصحة في المملوك بصورة جهل المشتري بعدم تملك الجزء الآخر ليكون
الثمن في البيع المتوجه انشائه إلى المجموع معلوما " وإن لم يعلم ما يقع منه بإزاء الجزء المملوك واقعا " ،
فان المعتبر معلومية ثمن ما أنشأ بيعه لا ما نفذ بيعه والثمن فيما إذا أعتق القبول الجزئين للتملك ،
فوجه الانشاء إليهما معلوم بخلاف ما إذا علم بعدم قبول الجزء للتملك والنقل ، فإنه لا يتأتى منه
الانشاء إلى نقله الا صوريا " وما يتأتي انشاء نقله بجهل ثمنه .
وهذا البيان ان تم ، فإنما يتم فيما لا يقبل الملك والنقل حتى عرفا " ، مثل الحر وما لا يجري عليه الملك
لخسة .
اما مثل الخمر والخنزير المتمولين عرفا " ، فالقصد إلى بيعهما منفردا فضلا " عن بيعهما منضما " متحقق
بالوجدان ، فإذا ضمهما إلى ما هو قابل للنقل شرعا " وعرفا " وانشاء بيع مجموعهما بثمن معلوم صح
البيع في الجزء القابل للنقل بحصته من الثمن وإن لم يعلم مقدار ما يقع بإزائه منه ، بناء على أن
المعتبر معلومية العوضين المجعولين في المعاملة دون العوضين الواقعيين الذين نفذت معاملتهما .
ثم لا وجه للتقييد بجهل المشتري في عبارة الكتاب بل اللازم التقييد بجهل المتبايعين جميعا " . ( ص 153 )