تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
وعلى كل حال ، فلا إشكال في أن لفظ ( النصف ) المقر به إذا وقع في كلام المالك للنصف المشاع مجردا عن حال أو مقال يقتضي صرفه إلى نصفه ، يحمل على المشاع في نصيبه ونصيب شريكه ، ( 25 )
شرح
( 25 ) الطباطبائي : يعني ان ما ذكرنا من أول المسألة إلى هنا انما كان إذا كان هناك قرينة صارفة للفظ ( النصف ) إلى نصفه المختص ، واما مع عدمها فلا اشكال في الحمل على الإشاعة ، كما في مسألة الاقرار . ثم إن حمل الاقرار على الإشاعة في النصيبين هو المعروف بينهم ولعل الوجه فيه ما أشرنا اليه من : ان مقتضى الإشاعة بالنسبة إلى العين الخارجية من غير نظر إلى كونها ملكا لشخص دون شخص ذلك ، فإنه إذا كان المفروض ان كل جزء يفرض يكون نصفه للمقر له ، كما هو مقتضى الإشاعة بكون اللازم إشاعته في الحصتين أيضا " ، وهذا مؤيد لما قلنا من : ( ان النصف المشاع ليس كليا " ) ، إذ لو كان كليا كان للمقر له تعيين فرده في مال الغير بتمامه أو بعضه بالاختلاف . هذا ، وربما يقال : ان مقام الاقرار أيضا كمقام البيع والصلح منصرف إلى حصته المختصة بل حكي ذلك عن التحرير وعن الشيخ الفقيه في شرح القواعد التفصيل بين ما لو قال : ( نصف هذا الدار لزيد ) ، وبين ما لو قال : ( انا مقر بان نصف هذا الدار لزيد ) مثلا " فالثاني محمول على خصوص حصته بقرينة لفظ ( انا مقر ) . والتحقيق ما هو المعروف مطلقا " ، فان الاقرار اخبار عن حكم عين خارجية وليس ناظرا إلى الاعتبار الخارجي ، الا ان يكون هناك قرينة صارفة في خصوص بعض المقامات فتدبر . ( ص 194 ) الأصفهاني : هذا يوافق ما قدمناه في تفسيره كلامه ، من : أنه يري النصف ظاهرا من حيث نفسه في المشاع بين الحصتين ، وإنما لم يقل به في مسألتنا لقصور مقام الثبوت ، وقد مر منا أن الصحيح قصور مقام الاثبات ، فلا تفاوت بتفاوت المقامات . ثم إن التفاوت لو كان ، لكان في الصلح المتعلق بالنصف ، من حيث إرادة النصف المتعلق به أو المشترك بينه وبين شريكه ، وأما بالإضافة إلى النصف الواقع في موقع الاقرار
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 633 | الشيخ صادق الطهوري