وعلى كل حال ، فلا إشكال في أن لفظ ( النصف ) المقر به إذا وقع في كلام المالك للنصف
المشاع مجردا عن حال أو مقال يقتضي صرفه إلى نصفه ، يحمل على المشاع في نصيبه ونصيب
شريكه ، ( 25 )
شرح
( 25 ) الطباطبائي : يعني ان ما ذكرنا من أول المسألة إلى هنا انما كان إذا كان هناك قرينة صارفة
للفظ ( النصف ) إلى نصفه المختص ، واما مع عدمها فلا اشكال في الحمل على الإشاعة ، كما في
مسألة الاقرار .
ثم إن حمل الاقرار على الإشاعة في النصيبين هو المعروف بينهم ولعل الوجه فيه ما أشرنا اليه من :
ان مقتضى الإشاعة بالنسبة إلى العين الخارجية من غير نظر إلى كونها ملكا لشخص دون شخص
ذلك ، فإنه إذا كان المفروض ان كل جزء يفرض يكون نصفه للمقر له ، كما هو مقتضى الإشاعة
بكون اللازم إشاعته في الحصتين أيضا " ، وهذا مؤيد لما قلنا من : ( ان النصف المشاع ليس كليا " ) ، إذ
لو كان كليا كان للمقر له تعيين فرده في مال الغير بتمامه أو بعضه بالاختلاف .
هذا ، وربما يقال : ان مقام الاقرار أيضا كمقام البيع والصلح منصرف إلى حصته المختصة بل حكي
ذلك عن التحرير وعن الشيخ الفقيه في شرح القواعد التفصيل بين ما لو قال : ( نصف هذا الدار
لزيد ) ، وبين ما لو قال : ( انا مقر بان نصف هذا الدار لزيد ) مثلا " فالثاني محمول على خصوص
حصته بقرينة لفظ ( انا مقر ) .
والتحقيق ما هو المعروف مطلقا " ، فان الاقرار اخبار عن حكم عين خارجية وليس ناظرا إلى الاعتبار
الخارجي ، الا ان يكون هناك قرينة صارفة في خصوص بعض المقامات فتدبر . ( ص 194 )
الأصفهاني : هذا يوافق ما قدمناه في تفسيره كلامه ، من : أنه يري النصف ظاهرا من حيث نفسه في
المشاع بين الحصتين ، وإنما لم يقل به في مسألتنا لقصور مقام الثبوت ، وقد مر منا أن الصحيح قصور
مقام الاثبات ، فلا تفاوت بتفاوت المقامات .
ثم إن التفاوت لو كان ، لكان في الصلح المتعلق بالنصف ، من حيث إرادة النصف المتعلق به أو
المشترك بينه وبين شريكه ، وأما بالإضافة إلى النصف الواقع في موقع الاقرار