ولهذا أفتوا ظاهرا على أنه لو أقر أحد الرجلين الشريكين الثابت يد كل منهما على نصف
العين : بأن ثلث العين لفلان ، حمل على الثلث المشاع في النصيبين ، فلو كذبه الشريك الآخر ،
دفع المقر إلى المقر له نصف ما في يده ، لان المنكر بزعم المقر ظالم للسدس بتصرفه في النصف
، لأنه باعتقاده إنما يستحق الثلث ، فالسدس الفاضل في يد المنكر نسبته إلى المقر والمقر له على حد سواء ، ( 26 ) فإنه قدر تالف من العين المشتركة ، فيوزع الاستحقاق .
شرح
فلا معنى لإشاعته بين النصيبين ، إذ لا تعدد للنصيب إلا بنفس الاقرار الموجب لكون المقر له شريكا
مع المقر ، ولا معني لدعوى الاطلاق الموجب لإضافة النصف إلى المقر له والمدعي الآخر مع كون المقر
منكرا للآخر ، فلا مجال حينئذ لدعوى الظهور في المشاع بين النصيبين بالاطلاق . ( ج 2 ص 359 )
الإيرواني : يعني : المالك له ظاهرا " أو بحسب ظاهر يده ، والا فاقراره كاشف عن عدم ملكه لتمام
النصف واقعا " ، بل لنصف النصف وهو الربع ، والفرق بين الاقرار ومسئلتنا - التي هي البيع ونحوه
من النواقل ، فيحمل الاقرار على النصف المشاع بين الحقين دون البيع - : ان الاقرار ليس تصرفا "
متوجها " على العين المقر بها ، بل هو كاشف عن ضيق دائرة ملك الشريكين بقدر ما تعلق به الاقرار
وخروج المقدار المقر به عن عين ملكهما من ابتداء الامر فتختص شركتهما بما عدا النصف المشاع
بخلاف البيع الذي هو إزالة الملك بعد ثبوته وظهور مقام التصرف في أن الشخص لا يتصرف في مال
غيره آب عن حمل النصف على النصف المشاع بين الحقين ، بل يحمل على نصفه المختص لئلا يكون
التصرف في ملك غيره . ( ص 153 )
( 26 ) الآخوند : قضية الإشاعة والشركة حسب اعتراف المقر ، ان يكون ما في تحت يده من النصف
بين الثلاثة ، كما كان الآخر الذي يكون في يد الأخرى ، فيكون للمقر له بحسب اعترافه نصف ماله
لولا اعترافه مما في يده ويد الآخر ، لا نصف ما في يده ، فافهم . ( ص 89 )
الأصفهاني : أي لأجل ظهور الكسر المشاع في المشاع بين الحصتين ،