تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
شرح
والجهة الثانية : في أن حمل ( النصف ) على النصف المختص به ، هل يختص بما إذا كان البايع أجنبيا " عن حصة شريكه بان لم يكن له الولاية في التصرف في حصته أو يعمه وما إذا كان له ولاية التصرف في حصته بأن كان وليا على شريكه أو وكيلا عنه في بيع حصته ؟ والتحقيق هو الأخير ، وذلك لما عرفت آنفا من : ان الملاك في الحمل على النصف المختص به ، هو قابلية المبيع للانطباق على نصفه وعدم قصد بيع ملك غيره ، ومع انتفاء الامرين ينصرف إلى بيع ملك نفسه ومن الواضح تحقق هذا الملاك ، مع كونه سلطانا في تصرف حصة الشريك أيضا " ، حيث إنه لم يقصد إلا مفهوم اللفظ كما هو المفروض وكون المبيع قابلا لان ينطبق على حصة نفسه ، فيكون الوجه في الحمل على النصف المختص به في صورة سلطنته على بيع حصة الشريك هو بعينه الوجه في الحمل على النصف المختص في صورة عدم سلطنته كما لا يخفى . وقد تحصل مما ذكرناه : ان الحمل على الإشاعة بين الحصتين انما هو فيما إذا لم يكن معين في البين موجب لتعين إرادة أحدي الحصتين ، وإلا فالمتعين هو الحمل على ما قام عليه المعين ، ففي بيع نصف الدار الموجب لتعين حصة البايع نفسه موجود وهو صدور البيع عنه مع صلاحية حصة نفسه لا يكون مبيعا نظير بيع الكلي في الذمة ، فإنه لا يحتاج إلى اسناده إلى ذمته بل عدم اسناده إلى ذمة غيره كاف في اسناده إلى نفسه ، وكذا المقام فان صلاحية حصة نفسه لان يكون مبيعا مع عدم اسناده إلى غيره كاف في صحة اسناده اليه ، فالمعين في المقام هو ظهور الفعل والفاعل والمتعلق جميعا في كون المبيع حصة نفسه الحاكم على ظهور ( النصف ) في نفسه في الحصة المشاعة بين الشريكين . وهذا بخلاف ما لو باع الأجنبي فضوليا " نصف الدار التي هي مشتركة بين اثنين ، فإنه لا معين لصرف المبيع حينئذ إلى حصة أحدهما معينا " ، فيكون المبيع نصف الدار منهما مشاعا ومن كل منهما نصف نصيبه وهو الربع من الدار ، وكذا لو أقر أحد الشريكين بكون نصف الدار لثالث ، بأن قال : ( نصف هذه الدار لفلان ) حيث إن كلامه هذا ، يحتمل ان يكون اقرارا على نفسه ، فيحمل على نصفه المختص به ، ويحتمل ان يكون شهادة على شريكه فيحمل على حصة شريكه ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 603 | الشيخ صادق الطهوري