ولا فرق فيما ذكرنا بين كون ملك البائع وملك غيره متعددين في الوجود كعبد وجارية ، أو
متحدا كعبد ثلثه للبائع وثلثاه لغيره ، فإنه لا يوزع الثمن على قيمة المجموع أثلاثا " ، لان
الثلث لا يباع بنصف ما يباع به الثلثان ، لكونه أقل رغبة منه ، بل يلاحظ قيمة الثلث وقيمة
الثلثين ويؤخذ النسبة منهما ليؤخذ من الثمن بتلك النسبة . هذا كله في القيمي .
أما المبيع المثلي ، فإن كانت الحصة مشاعة قسط الثمن على نفس المبيع ، فيقابل كل من حصتي
البائع والأجنبي بما يخصه ، ( 19 )
شرح
العبد الموصوف بها وهذا حكم مطرد في جميع الأوصاف من غير فرق فيها بين وصف الصحة
وغيرها وان كان تكرر من المصنف قدس سره دعوى الفرق بين وصف الصحة وبين غيرها بجعل
وصف الصحة مما يبذل بإزائها العوض لأجل صيرورة الأرش في باب خيار العيب على طبق
القاعدة ، ولكن سيأتي في خيار العيب فساد دعواه وان وصف الصحة كساير الأوصاف في عدم جعله
بإزاء العوض وذلك امر معلوم بالوجدان وعلى تقدير كونه مما يقع بإزاء العوض يلزم سد باب
خيار العيب وثبوت التخيير بين الرد والأرش ويكون اللازم حينئذ تعين الأرش وانه يثبت حينئذ
خيار تبعض الصفقة بعد فرض تعين الأرش ، وكل ذلك مما لا يقول به المصنف قدس سره كما يأتي في
محله .
وبالجملة : على تقدير خروج الأوصاف عن مقابلة الثمن فلا يستحق المشتري في المقام شيئا " من
الثمن بإزائها فسقط السؤال .
نعم ، للمشتري الفسخ حينئذ مع جهله بالحال لخيار تخلف الوصف كما لا يخفى . ( ج 2 ص 310 )
( 19 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : قسم المثلي بما إذا كانت حصة البايع مشاعا مع حصة المالك وما
إذا كانت مفروزة فحكم في الأول بتسقيط الثمن على نفس المبيع ، فيقابل كل من حصتي البايع
والأجنبي بما يخصه فيبقي ما يخص حصة البايع .
ويرد ما يخص حصة الأجنبي إلى المشتري ، كما إذا كان حصة البايع تسعة أمنان من الحنطة وحصة
المشتري من واحد وبعد تقسيط الثمن على الجميع يقابل تسعة اجزائه بمال البايع وجزء عاشر منه