هذا ، ولكن الظاهر إن كلام الجماعة إما محمول على الغالب من : عدم زيادة القيمة ولا
نقصانها بالاجتماع ، أو مرادهم من ( تقويمهما ) تقويم كل منهما منفردا ، ويراد ( من تقويم أحدهما
ثانيا " ) ملاحظة قيمته مع مجموع القيمتين ، ( 16 ) وإلا ففساد الضابط المذكور في كلامهم لا يحتاج
إلى النقض بصورة مدخلية الاجتماع في الزيادة التي يمكن القول فيها - وإن كان ضعيفا " -
بأخذ النسبة للمشتري بين قيمة أحدهما المنفرد وبين قيمة المجموع ، بل ينتقض بصورة مدخلية
الاجتماع في نقصان القيمة بحيث يكون قيمة أحدهما منفردا مثل قيمة المجموع أو أزيد ، فإن
هذا فرض ممكن ( 17 ) - كما صرح به في رهن جامع المقاصد وغيره - فإن الالتزام هنا بالنسبة
المذكورة يوجب الجمع بين الثمن والمثمن ، كما لو باع جارية مع أمها قيمتها مجتمعين عشرة ،
وقيمة كل واحد منهما منفردة عشرة ، بثمانية ، فإن نسبة قيمة إحداهما المنفردة إلى مجموع
القيمتين نسبة الشئ إلى مماثله ، فرجع بكل الثمانية . وكان من أورد عليهم ذلك غفل عن
هذا ، أو كان عنده غير ممكن . فالتحقيق في جميع الموارد : ما ذكرنا من ملاحظة قيمة كل
منهما منفردا " ، ونسبة قيمة أحدهما إلى مجموع القيمتين . فالزيادة ظلم على المشتري ، وإن
كان ما أوهمه عبارة الشرائع وشبهها - من أخذ البائع أربعة ، والمشتري واحدا " - أشد ظلما " ،
كما نبه عليه في بعض حواشي الروضة ، فاللازم أن يقسط الثمن على قيمة كل من الملكين
منفردا وعلى هيئته الاجتماعية ، ويعطي البائع من الثمن بنسبة قيمة ملكه منفردا " ، ويبقي
للمشتري بنسبة قيمة ملك الآخر منفردا وقيمة هيئته الاجتماع .
شرح
( 16 ) الإيرواني : قيمته : حمل التقويم على ملاحظة النسبة بعيد بل لا يعلم له وجه لعدم الارتباط
والعلاقة بين المعنيين .
( 17 ) الإيرواني : إن هذا فرض ممكن ، لكنه نادر خارج عن منصرف كلماتهم قطعا " . ( ص 151 )