تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
هذا ، ولكن الظاهر إن كلام الجماعة إما محمول على الغالب من : عدم زيادة القيمة ولا نقصانها بالاجتماع ، أو مرادهم من ( تقويمهما ) تقويم كل منهما منفردا ، ويراد ( من تقويم أحدهما ثانيا " ) ملاحظة قيمته مع مجموع القيمتين ، ( 16 ) وإلا ففساد الضابط المذكور في كلامهم لا يحتاج إلى النقض بصورة مدخلية الاجتماع في الزيادة التي يمكن القول فيها - وإن كان ضعيفا " - بأخذ النسبة للمشتري بين قيمة أحدهما المنفرد وبين قيمة المجموع ، بل ينتقض بصورة مدخلية الاجتماع في نقصان القيمة بحيث يكون قيمة أحدهما منفردا مثل قيمة المجموع أو أزيد ، فإن هذا فرض ممكن ( 17 ) - كما صرح به في رهن جامع المقاصد وغيره - فإن الالتزام هنا بالنسبة المذكورة يوجب الجمع بين الثمن والمثمن ، كما لو باع جارية مع أمها قيمتها مجتمعين عشرة ، وقيمة كل واحد منهما منفردة عشرة ، بثمانية ، فإن نسبة قيمة إحداهما المنفردة إلى مجموع القيمتين نسبة الشئ إلى مماثله ، فرجع بكل الثمانية . وكان من أورد عليهم ذلك غفل عن هذا ، أو كان عنده غير ممكن . فالتحقيق في جميع الموارد : ما ذكرنا من ملاحظة قيمة كل منهما منفردا " ، ونسبة قيمة أحدهما إلى مجموع القيمتين . فالزيادة ظلم على المشتري ، وإن كان ما أوهمه عبارة الشرائع وشبهها - من أخذ البائع أربعة ، والمشتري واحدا " - أشد ظلما " ، كما نبه عليه في بعض حواشي الروضة ، فاللازم أن يقسط الثمن على قيمة كل من الملكين منفردا وعلى هيئته الاجتماعية ، ويعطي البائع من الثمن بنسبة قيمة ملكه منفردا " ، ويبقي للمشتري بنسبة قيمة ملك الآخر منفردا وقيمة هيئته الاجتماع .
شرح
( 16 ) الإيرواني : قيمته : حمل التقويم على ملاحظة النسبة بعيد بل لا يعلم له وجه لعدم الارتباط والعلاقة بين المعنيين . ( 17 ) الإيرواني : إن هذا فرض ممكن ، لكنه نادر خارج عن منصرف كلماتهم قطعا " . ( ص 151 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 569 | الشيخ صادق الطهوري