شرح
فالكلام حينئذ يقع في أن الإجازة إذا تعلقت بالبيع لما لا يكون المجيز مالكا " حال العقد ولا يعقل ان
تصير منشأ لتحقق النقل من حين العقد ، فهل يحكم ببطلان الإجازة حينئذ بناء على الكشف ، لعدم
امكان البناء على الكشف أو يحكم بالصحة والبناء على الكشف بمقدار يمكن القول به وهو النقل
من حين انتقال المبيع إلى المجيز ، كما إذ ا باع الفضولي ما لا يملكه المالك وما يملكه أو آجر الفضولي
دارا " مثلا " وكانت منفعة هذه السنة نصفها لمالك الدار ونصفها لغيره ، فإذا أجاز المالك في الفرضين
يصح بيع الفضولي أو إجارته بالنسبة إلى ما يمكن صحته ، فيصح بالنسبة إلى ما يملكه في الأول
بالنسبة إلى القطعة من المنفعة الباقية على ملكه في الثاني ، وذلك لان الإجازة كاشفة عن وقوع الملك
بالقدر الممكن من وقوعه ، والقدر الممكن في الفرضين هو بيع ملك المالك أو إجارته .
ويحتمل ان يقال بالبطلان ، وذلك لان الإجازة إنفاذ للعقد السابق وليس الكشف والنقل داخلين في
مفهومها ، انما الكشف أو النقل حكم شرعي مترتب عليها ، كما تقدم بيانه في التنبيه الأول من
تنبيهات الإجازة ، فعلي فرض الكشف إذا كان المنكشف باطلا " لأجل عدم تحقق شرطه تلغو الإجازة .
واما تقطيع الملكية باعتبار استمرارها من زمان العقد إلى الأبد لو لم ترفع برافع ، والحكم بكشف
الإجازة عن حصولها في زمان يمكن حصولها ، وعدم حصولها في زمان قبله فهو خارج عن متعلق
الإجازة لأنها تعلقت بالعقد الصادر عن المجيز كما لا يخفى ، وهذا الاحتمال ليس ببعيد وسيأتي تمام
الكلام فيه أنشأ الله ( ج 2 ص 166 )
الأصفهاني : ( أولا " ) : إعلم أن هذا الاشكال وسائر الاشكالات الآتية مبنية على الكشف بنحو
الشرط المتأخر المصطلح عليه ، فإن المشتري الأول مالك بمجرد صدور العقد لتحقق شرطه المتأخر في
ظرفه في علمه تعالي ، فحينئذ يرد إشكال الخروج قبل الدخول ، واجتماع ملك المالك الأصلي وملك
المشتري الأول في زمان واحد ، وتوقف إجازة الفضول على إجازة المشتري الأول .
وأما إذا كان الكشف على وجه الانقلاب فلا يرد المحاذير المزبورة ، فإن المال باق على ملك المالك
الأول إلى زمان اشتراء الفضول منه ، وباق على ملك الفضول إلى زمان الإجازة ، وبمجرد الإجازة
ينقلب من زمان العقد الأول ، فيكون ملكا للمشتري الأول ، فحيث إن اعتبار الملك بالإجازة بعد