تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
وهذان الاشكالان هما العمدة . واما مع الغض عنهما فلا الإجازة تتوقف على الإجازة ولا العقدين عليها ولا يلزم مجانية المبيع أو مقدار منه ، لان بيع مال المشتري يتوقف على إجازته إذا كان ذلك المال ماله مع قطع النظر عن هذا البيع . وهكذا ثمن البيع الثاني يكون له إذا كان الملك ملكا " له واما إذا لم يكن له إلا بلحاظ هذا البيع فلا . هذا مع أن مقتضى الايراد الثالث وقوع التزاحم من المالك الأصيل والمشتري على الثمن فان صحة البيع الأول بالإجازة تقتضي كون الثمن للمالك الأصيل ، لأنه الذي انتقل منه المبيع إلى المشتري وصحة شراء البائع تقتضي كون الثمن للمشتري فان البيع الثاني وقع في ملكه . ثم إن خروج المال عن ملك البائع قبل دخوله فيه يتوقف على القول بالكشف بنحو دخل الإجازة شرطا " متأخرا " ، ومعني دخلها كذلك توقف الملكية عليها حقيقة الذي قلنا باستحالته للزوم تقدم المعلول وهو الملك على بعض أجزاء علته وهو الإجازة وإذا التزمنا بهذا المحال فلا يرد إشكال اجتماع ملاك ثلاثة ( كما سيذكره المصنف ) . فتلخص مما ذكرنا : ان ورود هذه الاشكالات موقوف على اقتضاء الإجازة الكشف عن مالكية المشتري من حين العقد . ( ج 1 ص 265 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : يعني بناء على الكشف تكون الإجازة كاشفة عن دخول المبيع في ملك من اشتراه عن البايع الفضولي حين العقد مع أنه تملكه عن مالكه بعد بيعه من مشتريه ، فيلزم خروج المبيع عن ملك البايع الفضولي وانتقاله إلى من اشتراه منه قبل دخوله في ملكه . لا يخفى ان هذا الوجه مع الوجوه الأربعة الآتية إلى الوجه السابع مبتن على مقدمة : وهي كون إجازة البايع الفضولي بعد اشترائه من المالك كاشفا " عن صحة بيعه من حين العقد بناء على الكشف فيرد هذه الوجوه الأربعة حينئذ بجامع واحد ولا مدفع عنها على ذاك المبني ، وانما الجواب عن الكل منع المبني بالبناء على كون الإجازة كاشفا " عن وقوع البيع من حين اشتراء البايع عن المالك ، لا من حين ايقاع الفضولي ، وعلى ذلك فيندفع الوجوه الأربعة بانهدام أساسها كما لا يخفى .