فإنه كما لو تبين بعض المبيع غير مملوك ( 6 ) غاية الأمر ثبوت الخيار حينئذ للمشتري مع جهله
بالحال عند علمائنا - كما عن التذكرة ، ( 7 ) وسيجئ في أقسام الخيار - بل عن الشيخ في الخلاف
تقوية ثبوت الخيار للبائع ، لكن عن الغنية الجزم بعدمه ،
شرح
وقد مر منا : أن الفضول إذا كان بانيا على مراجعة المالك أمكنه التسبيب الجدي إلى إيجاد الملكية
عرفا أو شرعا ، وإلا فلا . ففي صورة البناء على مراجعة المالك وإمكان البيع في مقام السبب لا بد من
استجماع الشرائط ، فإنه موقع الإناطة والاشتراط ، وعليه فحيث إن البيع التسبيبي متعلق وقعت
عليه المعاوضة تسبيبا " ، دون البيع بالحمل الشايع فضلا عن الملكية ، إذ من الواضح عدم اعتبار علم
المالك ، كما أن تملك الزائد على ما بذله في المتجانسين في صورة تعدد المالك غير ضائر ، وكذلك في ما
إذا كان المبيع الآبق لأحدهما والضميمة لآخر ، فإن تملك ما بإزاء الآبق غير ضائر ، وإنما المضر بيعه
بلا ضميمة .
ومقتضي هذا البيان وإن كان صحة بيع المتجانسين بزيادة إذا كان ما يخالفه ملكا للغير ولم يجزه ،
وكذلك بيع الآبق بضميمة للغير ولم يجزه ، مع أنه لا يصح البيع فيهما على الفرض ، فيعلم اعتبار
الضميمة في البيع بالحمل الشايع ، واعتبار عدم الزيادة في المتجانسين في البيع بالحمل الشايع ، إلا أن
يقال : بخصوصية في المسألتين ، من حيث ورود النص في لزوم الضميمة للآبق ، ليكون بإزاء ما نقده
المشتري شئ فعلا " ، وما في باب الربا من : أن اعتبار ضم غير الجنس ، لأن يقع الزائد بإزاء ما يخالفه
في الجنس ، وليس فيما نحن فيه شئ يوجب اعتبار رفع مرحلة البيع بالحمل الشايع ، على خلاف طبع
الاشتراط الذي له مساس بمرحلة السبب ، ولا حاجة حينئذ إلى دعوى أنه القدر المتيقن من الاجماع
القائم على اعتبار رفعها في البيع . ( ج 2 ص 333 )
( 6 ) الطباطبائي : يظهر من هذه المقايسة مسلمية الحكم في المقيس عليه ، وكذا يظهر من عبارة
الجواهر أيضا " ، مع أنه أيضا " من فروع المقام فمن يستشكل فيه ، يستشكل فيه أيضا " ، فتأمل . ( ص 188 )
( 7 ) الطباطبائي : ظاهره : اختصاص الخيار بما بعد الرد ، فلا خيار له بمجرد الاطلاع على كون البعض