أو كون الغار سببا في تغريم المغرور فكان كشاهد الزور في ضمان ما يؤخذ بشهادته ولا ريب
في ثبوت هذه الوجوه فيما نحن فيه أما الأخير فواضح ( 53 )
شرح
يرجع فيما عدا موارد هذه القوة الخاصة من سائر موارد الغرور إلى أحد ما ذكر من الأدلة والمراد من
إجماع الايضاح هو مطلق القوة كما هو ظاهر لفظه وإلا كان ذلك كرا " على ما فر .
ويكون مقتضى هذا الاطلاق الذي أخذ في عبارة الاجماع تضمين السبب من باب التعبد ولمكان هذا
الاجماع لا من باب القاعدة وصدق المتلف على السبب ، لان ذلك باطلاقه غير تام كما عرفت .
( ص 148 )
الطباطبائي : لا يخفى ما فيه من عدم حسن البيان فإنه إذا ناقش في دليل الغرور باختصاص
الاجماع والاخبار بصورة الضرر المفروض عدمه في المقام حيث إن الكلام مع قطع النظر عن صدقه
فإنه يتكلم على قوله مضافا إلى ما قيل عليه الخ وناقش أيضا في دليلية قوة السبب على المباشر
كيف يسوغ له ان يتمسك بعد ذلك بالاجماع المدعي في الايضاع على تقديم السبب إذا كان أقوى
بالأخبار الواردة في الموارد المتفرقة بل وبقاعدة الضرر فتدبر . ( ص 180 )
( 53 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : المراد بهذا التسبيب هو التسبيب بالنسبة إلى الضمان ، وقد مر
الفرق بينه وبين التسبيب بالنسبة إلى الفعل فراجع . ( ج 2 ص 270 )
الإيرواني : وذلك غير أن يكون سببا في إتيان الموضوع والفعل المترتب عليه الضمان الذي تقدم
اختصاص تغريم السبب فيه بقوة السبب قوة عد انه المتلف ، والرجوع إلى السبب بهذا المعني أعني
سبب توجه حكم الضمان من الشارع من غير توسيط فعل من العبد كشاهد الزور يحتاج إلى دليل
تعبدي آخر ، ولذا يتمسك له بما ورد في تغريم شاهدي الزور ويمكن إدراج ذلك تحت القاعدة فان
الضمان وتلف المال ولو تلفا شرعيا يكون بفعل السبب فيندرج تحت قاعدة من أتلف . ( ص 148 )