تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
عدم ثبوت حق الرجوع ، واما الضرر المثبت للحكم فهو الذي يكون في مرتبة الملاك ، ويصير منشاء لتشريع الحكم الذي من وظيفة الشارع لا غيره ، فليس للفقيه اثبات حكم في موضوع بقاعدة لا ضرر إلا أن يكون مشرعا كما لا يخفى فقاعدة لا ضرر أيضا أجنبي عن إفادة جواز رجوع المشتري إلى البايع . واما قاعدة الغرور فهي المدرك في اثبات رجوع المشتري إلى البايع . وتنقيحها يتم ببيان أمور الأول : في مدرك تلك القاعدة وهو النبوي المرسل المغرور يرجع إلى الغار المعتضد بعمل الأصحاب وتلقيهم إياه بالقبول ، مضافا إلى ما ورد في تضاعيف باب النكاح من رجوع المدلس عليه إلى المدلس مستدلا في بعضه بأنه دلسها ، والي ظاهر رواية جميل المذكورة في الكتاب ، أو فحواها من رجوع المشتري إلى البايع بثمن الجارية وقيمة الولدان اخذت منه وغير ذلك مما هو مذكور في بعض المسائل الراجعة إلى البيع فالقاعدة لا شبهة فيها من حيث المدرك في الجملة وان وقع البحث في بعض تفاصيلها حسبما نشير اليه انشاء الله . الأمر الثاني : ان قاعدة الغرور صغري من صغريات قاعدة التسبيب بالنسبة إلى اقدام الغير على الضمان ، وان كانت أجنبية عن قاعدة التسبيب بالنسبة إلى الفعل . وتوضيح ذلك أن قاعدة التسبيب تستعمل في موضعين . أحدهما : ما تقدم وهو الذي حكم فيها بضمان السبب وعدم ضمان المباشر ، وضابطها هو ما كان الفعل مترتبا على المقدمة الاعدادية بحيث لا يتوسط فاعل مباشر إرادي بينه وبينها وذلك كما في مثل حفر البئر والسقوط فيه فان الموت المترتب على سقوطه فيه لم يتخلل بينه وبين فعل الحفر فعل إرادي آخر . وفي هذا القسم يكون الضمان على الحافر وكحكم الحاكم المترتب على شهادة الزور وكالقتل المترتب على حكم الحاكم بالقود ، حيث إن الضمان في أمثال هذه الموارد لا يتوجه على المباشر ، بل يتوجه إلى السبب .