تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
الأصفهاني : أما الاجماع فلا أظن قيامه على هذه الكلية ، وهو أن المغرور يرجع إلى من غره ، كما أن ظاهر المصنف قدس سره قيامه في بعض الموارد ، وتعميمه لغيره بدعوى عدم الفارق . وأما الأخبار الخاصة الواردة في النكاح المشتملة على عنوان الخدعة والغرور والتدليس . بتقريب : عدم الفرق بين النكاح وغيره ، نظرا إلى عموم التعليل وهو قوله عليه السلام لأنه دلسها وشبه ذلك ، إلا أن مقتضى عنوان الغرور والخدعة والتدليس ، وقوله عليه السلام في بعض الأخبار المشار إليها ويكون الذي ساق الرجل إليها على الذي زوجها ولم يبين اختصاص الرجوع بصورة علم البايع بأنه غير مالك ، ولا يعم ما إذا اعتقد مالكية نفسه كما هو مقتضى تعميم عنوان الفضولي في مباحثه . فإن قلت : لا شبهة في أن المشتري الجاهل بأن البايع فضول مغرور في اشترائه منه ، ومقتضي التضائف بين الغار والمغرور صدق عنوان الغار على البايع كما يصدق المغرور على المشتري . قلت : مورد الغرور ما كان له ظاهر محبوب وباطن مكروه ، ومن الواضح أن موجب اغترار المشتري كون المال بيد البايع وظهور يده في الملكية ، مع أنه خلاف الواقع ، فللغرور نسبتان إلى ظهور اليد وإلي ذي اليد ، كما في نسبة القطع إلى السكين وإلي صاحبه ، فإن كان البايع غاصبا فهو بهذا الظهور المخالف للواقع يغر المشتري ، فوصف حينئذ الغار مسند إلى البايع وإلي ما هو كالآلة لتغريره . وإن كان معتقدا لمالكية نفسه فهو يبيع المال معتمدا على اعتقاده ، لا مستندا إلى ظهور يده في الملك بنظر المشتري ، والمشتري إنما يشتري نظرا إلى هذا الظهور لا إلى اعتقاد البايع ، وإلا لما كان مغرورا لتقومه بجهله ، فمضائف المغرور وهو الغار موجود ، وهو ظهور يده في الملك ، لكنه حيث إنه لم يكن بيع البايع مستندا إليه فلا يكون البايع غارا له ، بل اغتر المشتري بظهور يده فتدبره جيدا " .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 432 | الشيخ صادق الطهوري