تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
وإن فرض التسبيب إلى أداء الخسارة وصدق الاضرار أيضا ، إلا أن الذي يهون الخطب اشتمال بعض ما ورد في تضمين شاهد الزور على عنوان الاتلاف ، حيث قال عليه السلام ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل ، فيعلم أن مجرد اخراج المال من كيس الغير ولو بإزالة مالكيته لا باعدام ذاته اتلاف ، ففي الحقيقة الاتلاف أعم من إعدام ذات مال الغير أو إعدام إضافته إلى الغير ، فإنه إعدام لمال الغير بما هو مال الغير . ( ج 2 ص 303 ) النائيني ( منية الطالب ) : تقريب قاعدة التسبيب : أن البايع هو السبب لفوت المنافع أو الاجزاء أو الأوصاف على المالك لضعف المباشر من جهة جهله كما هو المفروض . ولكنك خبير بما في الاستدلال ، وأما قاعدة التسبيب فالمسلم منها ما لا يتوسط بين فعل الفاعل والأثر المترتب عليه فعل فاعل مختار أو إذا لم يكن مستندا إليه شرعا لكونه واجبا " عليه ، فالأول كمن فتح قفص الطائر فطار أو فتح فم قربة السمن فذابته الشمس ، فان فعل الطائر والشمس غير اختياري فالضمان يستند إلى الفاتح . والثاني : كحكم إلحاقه بشهادة شهود الزور فان المال وإن اغترمه الشهود عليه بحكم الحاكم إلا أنه حيث يجب عليه الحكم لعدم علمه بكذب الشهود فهو ليس ضامنا " والضمان على الشهود وهكذا فعل المكره باكراه الجائر ونحو ذلك . وبالجملة : قاعدة التسبيب وإن كانت من القواعد المسلمة ولذا حكموا بضمان من حفر بئرا في طريق المسلمين إذا وقع أحد فيه فمات وحكموا بضمان من نصب في قعره السكين إذا مات بالسكين وحكموا بضمان من دفع الواقع في البئر ولكنه إنما تجري فيما لم يكن هنا واسطة اختيارية بحيث كان عمله الجزء الأخير للعلة وكان فعل السبب هو المعد وإلا يحكم بضمان المباشر كمن باشر بالاختيار أكل طعام الغير ولو لتغرير غيره المقدم إليه ، بل ولو قيل بأن الضمان على المقدم هناك إلا أنه لا يصح القول به في المقام ، لان مورد ضمان السبب هو الذي يرجع إليه ابتداء لا في مثل المقام
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 423 | الشيخ صادق الطهوري