تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شرح
ان قوة السبب اقتضت كون قرار الضمان عليه من جهة انه هو السبب في تغريم المباشر ليرجع إلى ما ذكرنا وسيذكره المصنف قدس سره من : ( ان الغار لما كان هو السبب في ضمان المغرور كان له الرجوع عليه . ) وحينئذ كان يندفع عنه ايراد المصنف قدس سره لكنه بعد اعترافه بخلاف ذلك لا وجه لحمل كلامه عليه . وكيف كان ، فالتحقيق ما عرفت من عدم ابتناء قاعدة الغرور على قوة السبب كما انها غير متبينة على الضرر فتدبر . ( ص 180 ) الآخوند : وقد ذكر لقاعدة الغرور وجوه ، أحدها : الخبر المرسل المعروف وهو : ( ان المغرور يرجع إلى من غره ) . وثانيها : دعوى الاجماع محصلا ومنقولا " . ثالثها : ان المغرور وان كان مباشرا " للاتلاف ، الا انه ضعيف ، والسبب - وهو الغار - أقوى . رابعها : قاعدة الضرر والضرار ، لوضوح كون الغار سبب لضرر المغرور ، حيث إن ظاهر نفي الضرر ان من أوجب الضرر فهو ضامن له ، قيل كما دل عليه خبر : ( من أضر بطريق المسلمين فهو ضامن ) . قلت : لا يخفى ان الخبر لا يصلح للاستناد اليه ، لضعفه والارسال . ودعوى : الانجبار بالاشتهار وإن لم يوجد في كتب الاخبار وكون مضمونه متفق عليه بين أصحابنا الأخيار ، قابلة للمنع ، لعدم احراز استنادهم اليه ، بل إلى قاعدة كون السبب أقوى أو الضرر والضرار كما لا يخفى . ثم لو سلم انجباره به ، فالظاهر اعتبار العلم في الغار عند اطلاق نسبته اليه - كما في الخبر - لو لم نقل باعتباره في حقيقته ، وكان مثل نسبة الغرور إلى مثل الدين بنحو من العناية ، كما لا شبهة في اعتبار جهل المغرور فيها ، وعليه يختص بما إذا علم البايع بالحال ، بل مع علمه بجهالة المشتري ، أو احتماله لها ، إذ بدون ذلك لم يكن الغرور منه ، وهو ظاهر النسبة .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 418 | الشيخ صادق الطهوري