تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
الطباطبائي : ظاهره وان كانت ثبوت الخيار للمالك بين الامرين من الصبر واخذ الأجرة أو التملك واعطاء القيمة وانه ليس للزارع قلع زرعه ، الا ان المراد ذلك مع فرض رضا الزارع بذلك ، ولذا قال في الفقرة اللاحقة : ( أو يكون ذلك المحدث نفسه يقلعه ويأخذه . ) فعلي هذا يكون الحاصل : ان للزارع القلع أو الصبر ان رضي المالك أو اخذ القيمة منه ان رضي بها وليس له اجباره على أحد الأخيرين ، كما أن للمالك أيضا الصبر أو اعطاء القيمة مع فرض رضا الغاصب والا فليس له الا الالزام بالقلع ، فلا يكون الرواية من هذه الجهة مخالفة للقواعد فان مقتضاها في مثل المقام تسلط كل من المالكين على ماله فللزارع القلع وإن لم يرض المالك كما أن أيضا الامر بالإزالة تخليصا وليس لأحدهما اجبار الآخر على الصبر أو القيمة ، بل انما هما موقوفان على تراضيهما . نعم على الزارع أرش نقص الأرض ان حصل ذلك بسبب القلع ، كما أن على المالك أرش نقص الزرع فيما لو كان ذلك باذنه كما في العارية وإلا فلا كما في المقام وباب الغصب . ويدل على ما ذكرنا مضافا إلى أنه مقتضى القاعدة خبر عقبة بن خالد قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام : ( عن رجل اتي ارض رجل فزرعها بغير اذنه حتى بلغ الزرع جاء صاحب الأرض فقال زرعت بغير اذني فزرعك لي وعلى ما أنفقت له ذلك فقال للزارع زرعه ولصاحب الأرض كري زرعه . ) وخبر عبد العزيز بن محمد قال سمعت عبد الله عليه السلام يقول : ( من أخذ أرضا بغير حقها أو بنى فيها قال عليه السلام يرفع بناء ويسلم التربة إلى صاحبها ليس لعرق ظالم حق ثم قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من اخذ أرضا بغير حقها كلف ان يحمل ترابها إلى المحشر . ) ويستفاد منه : ان في صورة الغصب يجوز للمالك أيضا مباشرة القلع كما يجوز له إلزام الغاصب بذلك . هذا ، ولكن يظهر من بعض الأخبار جواز تملك المالك للزرع واعطاء القيمة كموثقة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : ( في رجل أكرى دارا " وفيها بستان فزرع في البستان وغرس نخلا وأشجارا وفواكه وغيرها ولم يستأمر صاحب الدار في ذلك ، فقال عليه السلام : عليه الكري ويقوم صاحب الدار