قلت : جعلت فداك ! فإن كان هذا قد أحدث فيها بناء أو غرسا " ؟ قال : له قيمة
ذلك ، أو يكون ذلك المحدث بعينه يقلعه ويأخذه . قلت : أرأيت إن كان فيها غرس أو
بناء فقلع الغرس وهدم البناء ؟ فقال : يرد ذلك إلى ما كان أو يغرم القيمة لصاحب الأرض ، فإذا رد جميع ما أخذ من
غلاتها على صاحبها ورد البناء والغرس وكل محدث إلى ما كان ، أورد القيمة كذلك ، يجب
على صاحب الأرض كلما خرج منه في إصلاح المعيشة ، من قيمة غرس أو بناء أو نفقة في
مصلحة المعيشة ، ودفع النوائب عنها كل ذلك فهو مردود إليه . ) ( 42 )
وفيه : - مع أنا نمنع ورودها إلا في مقام حكم المشتري مع المالك - : إن السكوت في مقام
البيان لا يعارض الدليل ( 43 )
شرح
الزرع والغرس قيمة عدل فيعطيه الغارس وان كان استأمره ، فعليه الكري وله الغرس والزرع يقلعه
ويذهب به حيث شاء . ) لكن لا عامل بها ، مع أن نسختها مختلفة ففي التهذيب والفقيه هكذا :
( فيعطيه الغارس ان كان استأمره في ذلك ولو لم يكن استأمره في ذلك ، فعليه الكراء وله الغرس
والزرع الخ ) نعم حكي عن ابن الجنيد العمل بها وهو شاذ .
واما النبوي : ( من زرع ارض قوم بغير اذنهم فليس له من الزرع شئ وله نفقته . ) ، فليس من
طرقنا بل هو عامي ضعيف . وكيف كان ، فتمام الكلام في محل آخر والغرض : ان ظاهر الرواية ليس
مخالفا " للقواعد فتدبر . ( ص 180 )
( 42 ) الطباطبائي : هذا إذا كان شيئا موجدا أو كان المشتري جاهلا ببطلان البيع والا فمع فرض
علمه بكون الأرض للغير لا يستحق عوض ما خرج منه في اصلاح المعيشة مما ليس إلا من قبيل
زيادة الأوصاف ، فإنهم ذكروا في باب الغصب انه لو زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب كتعليم
الصنعة وخياطة الثوب ونسج الغزل وطحن الطعام رده ولا شئ له لعدم احترام عمله . ( ص 180 )
( 43 ) الإيرواني : بعد تسليم أصل الظهور لم لا يعارض ؟ ! إلا أن يكون الظهور مراعي بعدم الدليل
والبيان ولو كان ذلك بعد مقام البيان فلا يكون ظهور بعد مجئ البيان أو يدعي قوة نوعية لدلالة
النطق بالنسبة إلى دلالة السكوت كما يدعي مثله في المنطوق بالنسبة إلى المفهوم . ( ص 147 )