تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
الأول من عدم التعلق بالعين أصلا " وكون الثالث منافيا " لما هو المعروف بينهم من جواز تتبع العين للساعي أو الحاكم إذا باع المالك ولم يؤد الزكاة من موضع آخر ، فيتعين حينئذ الاحتمال الثاني . هذا ، ولكن يبقي شئ وهو انه لا خلاف ولا اشكال في أنه يجوز للمالك ان يعطي القيمة بدل العين بل يجوز ان يعطي من غير النصاب من موضع آخر . وبالجملة : اختيار التعيين بيد حتى في اعطاء البدل ، ولو قلنا بالشركة فالشركة في المقام ليست كسائر المقامات وحينئذ فيمكن ان يقال : إذا باع المالك النصاب فإن كان من موضع الآخر ، فالبيع صحيح لازم وان كان لا بقصده فهو التزام فعلي يدفعها من موضع آخر بمعنى انه يحكم عليه ذلك قهرا " عليه من حيث كون الامر بيده ولا يحكم ببطلان ما قابل مقدار الزكاة . غاية الأمر : انه إذا لم يؤدها بعد ذلك يجوز للحاكم أو الساعي أو الفقير تتبع العين كما على القول بكونه من باب تعلق حق الرهانة ، فهذه المسألة ليست من قبيل ما نحن فيه ، ولو قلنا بكون العين مشتركة فحكم الشيخ بالصحة ولو بلا إجازة يمكن ان يكون بالنظر إلى ما ذكرنا فلا داعي إلى حمل كلامه على ما ذكره المصنف من كون مذهبه التعلق بالعين كتعلق حق الرهانة . والحاصل : انه فرق بين هذه المسألة ولو على قول المشهور بالشركة وبين ما نحن فيه من جهة ا لخصوصية التي ذكرنا . ويمكن أن يستظهر الحصة بلا إجازة من بعض الأخبار أيضا " ففي صحيحة عبد الرحمن البصري قال قلت للصادق عليه السلام : رجل لم يزل إبله وشاته عامين فباعها على من اشتريها ان يزكها لما مضي قال : نعم تؤخذ زكاتها ويبتع البايع أو يؤدي زكاتها البايع ، فان ظاهرها انه لو أداها البايع صح البيع في الجميع فتدبر . وعلى ما ذكرنا فيكون القول بالشركة في الثمر كالقول بالتعلق بالعين كتعلق حق الرهانة في أن البيع صحيح لازم بشرط أداء الزكاة من موضع آخر ولو بعد ذلك والبطلان فيما قابل المقدار مع العدم فتدبر . ( ص 162 ) الأصفهاني : وعليه فيدخل في المسألة السابقة لا في هذه المسألة ، إلا أن الشركة الحقيقية منافية