تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
وتوضيح ذلك : انهم اختلفوا في كيفية تعلق الزكاة بالمال الزكوي فقيل : انه لا يتعلق حق للفقراء بالعين أصلا " وإنما يتعلق النصاب بذمة المالك وقيل : إن الفقير شريك مع المالك في العين . ثم إن القائلين بالشركة اختلفوا بين كونها على الإشاعة وعلى نحو الكلي في المعين . والثمرة بين القولين إنما يظهر في صورة تلف مقدار من المال الزكوي فعلي الإشاعة التلف يحسب على المالك والفقير كليهما وعلى الكلي في المعين إنما يحسب على المالك . وقيل : بتعلق حق الفقراء بالعين ، والقائلون به اختلفوا على وجوه ثلاثة فقيل بأنه من قبيل حق الرهانة . وقيل بأنه من قبيل حق الجناية . وقيل بأنه قسم ثالث . ففي بعض الآثار يشبه حق الرهانة وفي بعضها الآخر يشبه حق الجناية ، فمن حيث إنه يجوز للمالك اخراج حصة الفقراء من غير المال الزكوي يشبه حق الرهانة لا الجناية ، لأنه ليس لمالك الجاني إبقاء الجاني في ملكه فيما إذا لزم القصاص على جنايته . واما مالك المرهون فله فك الرهانة بأداء الدين ومن حيث إن الساعي يتبع المال الزكوي أينما وجده ويأخذ الزكاة ممن انتقل إليه يشبه حق الجناية . ثم إن الفرق بين حق الرهانة وحق الجناية هو ، ان حق الرهانة لا بد أن يستوفي من ملك الراهن بحيث إذا باع الراهن العين المرهونة فاما ان يبطل الرهن واما أن يبطل البيع ، لأنه إذا صح البيع وانتقلت العين إلى ملك غير الراهن ، فلا يمكن أن تكون مخرجا " للدين وهذا بخلاف حق الجناية فإنه يجتمع فيه صحة البيع وبقاء الحق ، لان المجني عليه أو وارثه يستوفي حقه من رقبة العبد أينما انتقل ولا يتوقف استيفائه على كون العبد باقيا " في ملك المالك حين الجناية . ( ج 1 ص 263 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : اعلم أن الاحتمالات في باب الزكاة دائرة بين أن تكون متعلقة بالعين أو أن تكون حقا " بالنسبة إلى العين ، فعلي الأول يحتمل ان يكون على نحو الإشاعة بأن يكون المستحق شريكا " مع المالك في عين المال الزكوي بمقدار سهم الزكاة ، أو يكون على نحو الكلي في المعين ، وعلى تقدير أن تكون الزكاة حقا متعلقا بالعين ، فيحتمل ان يكون مثل حق الرهانة ، ويحتمل ان يكون مثل حق الجناية ، ويحتمل ان يكون قسما " ثالثا " من الحقوق ،