وفيه إشكال ، لأن العين مملوكة ، وإذا أدي العوض ملكها ملكا " مستأنفا " ، فافتقر بيعها إلى
إجازة مستأنفة ، كما لو باع غيره ثم اشتراه ، إنتهي .
بل يظهر مما حكاه عن الشيخ : عدم الحاجة إلى الإجازة ، إلا أن يقول الشيخ بتعلق الزكاة
بالعين كتعلق الدين بالرهن ، فإن الراهن إذا باع ففك الرهن قبل مراجعة المرتهن لزم ولم يحتج
إلى إجازة مستأنفة . ( 15 )
شرح
ويمكن ان يكون لأجل احتمال تعلق الحق بالعين فيخرج حينئذ عن باب من باع شيئا ثم ملك ، وحيث إنه
لم يظهر منشأ حكمه بعدم الحاجة إلى الإجازة فلا يمكن استناد القول بالصحة مع عدم الحاجة إلى
الإجازة في مسألة من باع شيئا " اليه كما لا يخفى . ( ج 2 ص 160 )
( 15 ) الطباطبائي : اعلم أن المشهور بين العلماء الموافق للتحقيق حسبما يستفاد من الأدلة ان الزكاة
متعلقة بالعين وان النصاب مشترك بين المالك والفقير على وجه الإشاعة كما هو ظاهرهم ، أو على
وجه الكلي في المعين حسبما اختاره بعض متأخري المتأخرين .
وهنا احتمالات أخر ،
أحدها : ما نسب إلى شاذ ولعله من العامة من أنها متعلقة بالذمة من دون تعلق بايعه أصلا " .
الثاني : انها متعلقة بالعين كتعلق حق الرهن بالعين المرهونة .
الثالث : انها متعلقة بها كتعلق حق الجناية بالعبد الجاني والاشكال المشار اليه في كلام المعتبر مبني
على قول المشهور من الشركة .
واما على الاحتمالات الأخر فلا يرد الاشكال ،
فعلي أولها ، يجب الحكم بالصحة واللزوم ولو لم يود الزكاة بعد ذلك من موضع آخر .
وعلى الثاني ، حاله حال بيع العين المرهونة في حال الرهانة ثم فكها .
وعلى الثالث ، يكون بيعه التزاما " بالزكاة في الذمة ، كما في بيع العبد الجاني حيث إنه إذا باعه المالك
يتعلق أرش الجناية بذمته .
ومن ذلك ظهر أن حكم الشيخ بالصحة من غير حاجة إلى الإجازة لا ينحصر وجهه في جعله من
قبيل حق الرهانة ، بل يمكن ان يكون من باب حق الجناية الا ان ينضم اليه وضوح بطلان الاحتمال