تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وبالجملة : فمستند المشهور في مسئلتنا لا يخلو من غموض فيقال : أن ما نحن فيه والبيع بلا ثمن والإجارة بلا أجرة ، تمليك بلا عوض من مال الآخر ، والفرد الصحيح من هذه المعاملة وهي الهبة الغير المعوضة - لا ضمان فيها ، ففاسدها كذلك ، فتأمل . ( 25 ) ولذا لم يصرح أحد بعدم الضمان في ( بعتك بلا ثمن ) مع اتفاقهم عليه هنا ، ( 26 )
شرح
بل اما صحيح أو فاسد ولا بحسب عنوان المجانية والمعاوضية لانحصار العنوان فيهما وصوغ العموم في القضيتين لا جل هذين العنوانين المندرج أحدهما في طرد القضية والآخر في عكسها كيف يسوغ فهو كما إذا قيل كل واحد الوجود منزه عن النقايص مع انحصار مصداقه في واحد ولعل أمره بالتأمل يشير إلى ذلك . ( ص 146 ) الأصفهاني : لكنه ليس لها بما هي معاملة مالية فردان صحيح وفاسد ، بل مثل البيع بلا ثمن - بما هو بيع - فاسد ، و - بما هو هبة بلفظ البيع - صحيح لا فاسد ، والمفروض قصد البيع لا الهبة بلفظ البيع . ( ج 2 ص 297 ) ( 25 ) الطباطبائي : وجه الغموض : ان مقتضى ما ذكره أولا وان كان هو عدم الضمان الا ان مقتضى اطلاق قاعدة ما يضمن الضمان ، ولذا اتفقوا عليه في بعتك بلا ثمن مع أنه نظير المقام ، بل أولي بعدم الضمان وكذا حكم بعضهم بضمان المرتشي فإنه أيضا أولى بالعدم من المقام . قلت : لعمري ان هذا من الغرائب فان القضية المذكورة ليست مدلولا " لخبر من الاخبار ، ولا موردا " للاجماع حسبما ذكرنا مرارا " ، فمع فرض تمامية ما ذكره أولا من : وجه عدم الضمان لا يجوز العدول عنه بسبب هذا الاطلاق ، لكنك عرفت : ان التحقيق عدم تمامية ما ذكره فلا تغفل . ( ص 178 ) الإيرواني : قد عرفت : ان مدرك قاعدة كل ما يضمن ليس شيئا " وراء اليد والاقدام الذين عرفت حالهما في المقام ، فلا وجه للتأمل في مستند المشهور الذي هو الأصل بعد عدم جريان دليل الضمان من أجل ذلك . ( ص 146 ) ( 26 ) الطباطبائي : يعني : مضافا " إلى أنه لم يصرح فيه أحد بعدم الضمان اتفقوا فيه على الضمان وكان الأنسب في العبارة أن يقول : ( بل اتفقوا عليه ) ، اي على الضمان . ( ص 178 )