تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
إلا أن يفسر بما أبطلناه سابقا " من : أن كل عقد يضمن على فرض صحته يضمن على فرض فساده ، ولا ريب أن العقد فيما نحن فيه - وفي مثل المبيع بلا ثمن والإجارة بلا أجرة - إذا فرض صحيحا " لا يكون فيه ضمان ، فكذلك مع الحكم بالفساد . ( 23 )
شرح
واما ان الضامن هو الغاصب البايع فلا ، بل لا تبعد دعوى ظهورها في ضمان المالك للعوضين دون المجري للصيغة ، وعدم ضمان المالك في المقام بالقطع لا يوجب حمل القاعدة على ضمان البايع فليخصص القاعدة به ، أو يقال : ان مفاد القاعدة ضمان المالك الذي يكون العقد عقده والمالك في المقام ليس صاحب العقد ما دام لم يجز فهو خارج عن تحت القاعدة بالتخصيص . وبالجملة : التمسك بالقاعدة لتضمين الغاصب يشبه التمسك بها لتضمين الأجانب . هذا مضافا " إلى التأمل في صدق الفاسد على بيع الفضولي بناء على القول بصحته وان تقدم سابقا " إطلاقه عليه في كلمات الفقهاء ، فان ذلك على سبيل المسامحة . ( ص 146 ) ( 23 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا يخفى مما بيناه آنفا " وتقدم مرارا " من : ان هذه القاعدة ليست قاعدة تعبدية وردت في نص أو معقد اجماع ، وانما هي قاعدة أسست لبيان المائز بين ما توجب اليد فيه الضمان ، وبين ما لا توجبه فيما إذا كان التسليط على الجري على المعاملة ، وعليه فلا مورد للتمسك باطلاقها لاثبات الضمان في المقام ، أو في مثل البيع بلا ثمن أو الإجارة بلا أجرة بل اللازم هو الحكم بعدم الضمان لكون الاقدام مجانيا " . واما حديث اختصاص موردها بما إذا كان للعقد فردان فعليان ، أحدهما صحيح والآخر فاسد فلا يشمل مثل البيع بلا ثمن ، فمدفوع بأن شمول القاعدة اما يكون بمدلولها اللفظي وذلك فيما كان للعقد فردان ، واما يكون بملاكها وهو الاقدام المجاني وكون التسليط المترتب على العقد تسليطا مجانيا لا معاوضيا وذلك كما في مثل البيع بلا ثمن والإجارة بلا أجرة ، فلا يحتاج إلى التكلف بإرادة مطلق المعاملة المالية التي لها فرد صحيح وهو الهبة مثلا " وفاسد وهو البيع بلا ثمن كما لا يخفى ، كما أن مورد القاعدة ومحل تأسيسها في مقام المايز بين ما يوجب الضمان وما لا يوجب ، هو التسليط المترتب على العقد والمتفرع عليه ،