تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
المسألة الثانية أن يتجدد الملك بعد العقد فيجيز المالك الجديد سواء كان هو البائع أو غيره . لكن عنوان المسألة في كلمات القوم هو الأول ، وهو ما لو باع شيئا " ثم ملكه وهذه تتصور على صور ، لان غير المالك إما أن يبيع لنفسه أو للمالك . والملك إما أن ينتقل إليه باختياره كالشراء ، أو بغير اختياره كالإرث . ثم البائع الذي يشتري الملك إما أن يجيز العقد الأول ، وإما أن لا يجيزه ، فيقع الكلام في وقوعه للمشتري الأول بمجرد شراء البائع له . والمهم هنا التعرض لبيان ما لو باع لنفسه ثم اشتراه من المالك وأجاز ، وما لو باع واشتري ولم يجز ، إذ يعلم حكم غيرهما منهما . أما المسألة الأولى : فقد اختلفوا فيها فظاهر المحقق في باب الزكاة من المعتبر - فيما إذا باع المالك النصاب قبل اخراج الزكاة أو رهنه - انه صح البيع والرهن فيما عدا الزكاة ، فإن اغترم حصة الفقراء قال الشيخ رحمه الله صح البيع والرهن . ( 14 )
شرح
( 14 ) الطباطبائي : فظاهر المحقق مبتداء سقط من العبارة خبره وهو قوله : صحة البيع مع الإجازة قبل قوله : في باب الزكاة أو بعد قوله : انتهي . ( ص 162 ) النائيني ( منية الطالب ) : وحيث إنه لا إشكال ظاهرا " في صحة ما إذا قصد البيع للمالك عنون المصنف قدس سره ما إذا قصد البيع لنفسه ثم اشتراه من مالكه فأجاز ، لأنه إذا صح هذه الصورة فصحة ما إذا قصده للمالك أولي . ويظهر من المحقق في المعتبر صحتها وتوقفها على الإجازة ومن الشيخ على ما استظهره المحقق صحتها وعدم توقفها عليها ، لان المحقق قاس بيع المال الزكوي على مسألة من باع شيئا " ثم ملك ، واختار ان اغترام المالك حصة الفقراء بمنزلة الملك الجديد فيحتاج إلى الإجازة . ونسب إلى الشيخ عدم توقف صحة بيع المال الزكوي إذا اغترم المالك إلى الإجازة ، فلازم كلام المحقق حيث جعل المسألتين من باب واحد ، ان الشيخ قائل بعدم توقف مسألة من باع شيئا " ثم ملك إلى الإجازة . ولكنك خبير بأن هذا الاستظهار إنما يتم على بعض الوجوه ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 33 | الشيخ صادق الطهوري