المسألة الثانية
أن يتجدد الملك بعد العقد فيجيز المالك الجديد سواء كان هو البائع أو غيره .
لكن عنوان المسألة في كلمات القوم هو الأول ، وهو ما لو باع شيئا " ثم ملكه وهذه تتصور
على صور ، لان غير المالك إما أن يبيع لنفسه أو للمالك . والملك إما أن ينتقل إليه باختياره
كالشراء ، أو بغير اختياره كالإرث . ثم البائع الذي يشتري الملك إما أن يجيز العقد الأول ،
وإما أن لا يجيزه ، فيقع الكلام في وقوعه للمشتري الأول بمجرد شراء البائع له .
والمهم هنا التعرض لبيان ما لو باع لنفسه ثم اشتراه من المالك وأجاز ، وما لو باع واشتري
ولم يجز ، إذ يعلم حكم غيرهما منهما .
أما المسألة الأولى : فقد اختلفوا فيها فظاهر المحقق في باب الزكاة من المعتبر - فيما إذا باع
المالك النصاب قبل اخراج الزكاة أو رهنه - انه صح البيع والرهن فيما عدا الزكاة ، فإن اغترم
حصة الفقراء قال الشيخ رحمه الله صح البيع والرهن . ( 14 )
شرح
( 14 ) الطباطبائي : فظاهر المحقق مبتداء سقط من العبارة خبره وهو قوله : صحة البيع مع الإجازة قبل
قوله : في باب الزكاة أو بعد قوله : انتهي . ( ص 162 )
النائيني ( منية الطالب ) : وحيث إنه لا إشكال ظاهرا " في صحة ما إذا قصد البيع للمالك عنون
المصنف قدس سره ما إذا قصد البيع لنفسه ثم اشتراه من مالكه فأجاز ، لأنه إذا صح هذه الصورة
فصحة ما إذا قصده للمالك أولي .
ويظهر من المحقق في المعتبر صحتها وتوقفها على الإجازة ومن الشيخ على ما استظهره المحقق صحتها
وعدم توقفها عليها ، لان المحقق قاس بيع المال الزكوي على مسألة من باع شيئا " ثم ملك ، واختار ان
اغترام المالك حصة الفقراء بمنزلة الملك الجديد فيحتاج إلى الإجازة .
ونسب إلى الشيخ عدم توقف صحة بيع المال الزكوي إذا اغترم المالك إلى الإجازة ، فلازم كلام
المحقق حيث جعل المسألتين من باب واحد ، ان الشيخ قائل بعدم توقف مسألة من باع شيئا " ثم ملك
إلى الإجازة . ولكنك خبير بأن هذا الاستظهار إنما يتم على بعض الوجوه ،