شرح
في قبضه بل يكفي الاذن الحاصل من البيع والإجازة .
ومنها : ما لو دفعه بعوض لا مالية له عرفا كالحشرات والديدان ونحوهما كما جعله عوضا للحر مع
العلم بذلك .
واما لا مالية له شرعا له كالخمر والخنزير فلا يكون من ذلك ، إذ لا يعد هتكا لحرمة المال عرفا
والمناط هو صدق الهتك العرفي وإذا كان الشئ مما يبذل بإزائه المال في نظر العرف مع قطع النظر
عن الشرع لا يصدق معه عنوان هتك الحرمة واسقاط الاحترام وان كان عالما بذلك ومعتقدا "
للشرع فإنه ربما يكون بانيا " على العصيان .
إذا عرفت ذلك ، فنقول : مقتضى القاعدتين الضمان في المقام بل في مطلق العقود الفاسدة الا إذا
صدق عنوان اسقاط الاحترام من غير فرق بين المقام وسائر العقود الفاسدة وصدق هذا العنوان
مختلف باختلافات المقامات الشخصية ، فليس كل بيع غاصب مما يصدق عليه ذلك كما أنه ليس كل
عقد فاسد من غير هذه الجهة مما يصدق عليه عدم الاسقاط .
الا تري ! انه لو كان الغاصب ممن تسلط على المال بحيث لا يقدر المالك على اخذه منه وكان
المشتري أيضا ممن يثق من نفسه القدرة على منع المالك منه وكان بانيا " على ذلك أو كان المالك ممن
لا يطلع على هذا أو مجهولا أو نحو ذلك مما يعد الغاصب في نظر العرف مع الاغماض عن الشرع
مالكا " للمال لا يصدق على دفع الثمن من المشتري بإزاء مثل هذا اسقاطا لحرمة ماله ، فإنهما
قاصدان للمعاوضة كما في البيوع الصحيحة .
واما لو كان بحيث لا يوثق بعدم اخذ المالك المال عن المشتري بل كان في غرضه الاسترداد منه
فيصدق على دفعه الثمن عوضا عنه انه اسقط حرمة ماله فالحال مختلف باختلاف المقامات ، كما أن
في سائر البيوع الفاسدة أيضا كذلك فإنه قد يكون البايع ممن لا يدفع العوض إلى المشتري مع
اطلاعه على أن المبيع فاسد ويرجع عليه إذا دفعه اليه فلا يوثق بوصول البيع إلى المشتري أو بقائه
في يده فلو دفع الثمن مع هذا الوصف يعد من المسقط لاحترام ماله لكن الاقدام على البيع والشراء