تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
فلا يضمن البايع بخلاف سائر الموارد ، فان قصده تضمين البايع من ماله وإن لم يكن صحيحا شرعا ففي نفسه قاصد للتضمين ولا يكون دافعا للمال بلا عوض من كيس البايع ، بل انما دفعه اليه بقصد العوض غايته انه لم يمضه الشارع ، وذلك لما عرفت من : ان المناط صدق عنوان الهتك وعدمه لا تضمين البايع وعدمه ، فالتحقيق هو الحكم بالضمان الا في بعض الصور النادرة . واما ما ذكره المصنف قدس سره في وجه العدم من فحوى أدلة الأمانات . ففيه أولا " : ان هذه الفحوى لا تبلغ حد القطع فلا تصلح مخصصا للعموم . وثانيا " : ان الفرق موجود فان في موارد الأمانات المفروض ان المالك قصد الاستيمان والشارع قد أمضاه بخلاف المقام ، فان المفروض ان المالك قصد المعاوضة والشارع لم يمضه فلا وجه لقياس الثاني على الأول فتدبر . ( ص 176 ) الأصفهاني : توضيح المقام بالتكلم أولا " في مقتضيات الضمان ، وثانيا " في مسقطاته ( وأما مسقطات الضمان - بمعنى المانع عن فعلية الضمان - فالكلام فيها بعد وجود مقتضى الضمان وهي اليد أو الاتلاف ، - لعدم سلامة سائر القواعد عن المحذور - ، فسيأتي الكلام فيها تحت قول المصنف . ) فنقول : مقتضى الضمان : قاعدة الاقدام وقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ( اما هاتان القاعدتان فستجيئان ) وقاعدة اليد وقاعدة الاحترام . أما قاعدة اليد ، فشمولها في ذاتها لما نحن فيه من حيث وضع اليد على الثمن - المفروض بقائه على ملك مالكه لفرض فساد المعاملة - واضح ، إلا أن يقال : إنها لا تعم اليد المأذونة ، لا شمولها وتخصيصها كما هو مقتضى المقام الثاني من الكلام . ووجه عدم شمولها : أن الظاهر من الغاية هو أن المأخوذ الذي لا بد من أن يؤدي بمجرد وضع اليد هو الذي يكون مضمونا " على ذي اليد ، فيد الودعي والمستعير والمأذون من قبل المالك ليست كذلك ، بل هذا الاستيلاء استيلاء مالكي خصوصا " إذا كان لأجل رعاية المالك كما في الوديعة .