هذا كله إذا كان باقيا " ، وأما لو كان تالفا " ، فالمعروف عدم رجوع المشتري ، بل المحكي عن
العلامة وولده والمحقق والشهيد الثانيين وغيرهم الاتفاق عليه ، ( 10 ) ووجهه - كما صرح به
بعضهم كالحلي والعلامة وغيرهما ويظهر من آخرين أيضا " - : أنه سلطه على ماله بلا
عوض . ( 11 )
شرح
على الغاصب في صورة الرد ، فلا يندرج تحت عموم ( على اليد ) بعد خروج اليد الغير العادية منه .
هذه لو لم تكن أولي في عدم الضمان من الوديعة والعارية والتسليط على العين المستأجرة ، فلا أقل
من كونها مثلها بل لا يمكن إنكار أولويتها منها ، لان المالك سلطه على التصرف في العين وإتلافها
مجانا " بلا جعل عوض .
إذا عرفت ذلك ، ظهر وجه صحة التمسك المصنف قدس سره بفحوى الأمانات ، لان غرضه بيان رافع
الضمان وهو الاقدام المجاني .
وظهر الفرق بين العلم والجهل في المقام دون سائر العقود الفاسدة وسيجئ توضيحه أيضا " .
وظهر أيضا أن عدم الضمان عند التلف لا يلازم جواز التصرف تكليفا ووضعا " . ( ص 291 )
( 10 ) الطباطبائي : حكي عن المحقق في بعض تحقيقاته الرجوع مطلقا " في صورة التلف . ( ص 176 )
( 11 ) الآخوند : ومع التسليط كذلك ، لا يعمه دليل الضمان والاتلاف ، مثل ( على اليد ) و ( من أتلف )
كما عرفت ، والا فدعوى تخصيصه بفحوى ما دل على عدم ضمان من استأمنه المالك ممنوعة ، لعدم
تنقيح ما هو المناط في باب الاستيمان كي يري تحققه في هذا الباب بطريق أولي ، كما لا يخفى .
لا يقال : هذا إذا سلط البايع ، وما سلط الا على ملكه في الحقيقة ، وقد عرفت : انه انما ملك المالك ،
غاية الأمر ، انه والبايع قد بنيا على مالكية البايع .
فإنه يقال : التسليط ليس من الأمور الاعتبارية الانشائية كالتمليك يتبع القصد والبناء ، بل من
الأمور الخارجية ، ولا شبهة انه قد سلط شخصه ونفسه ، ولو بعنوان انه المالك ، ولم يسلط من هو
المالك أصلا " ، وهذا واضح . ( ص 79 )