تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
عندهم بناء على قولهم به انما هو إذا لم يكن البايع دافعا باختياره والا فلو أراد الدفع تخلصا " عن التصرف في مال الغير فلا يظهر من كلامهم المنع من جواز اخذه ، بل يمكن حمل كلامهم على صورة ادعاء البايع صحة البيع وكون المبيع ملكا له وكونه مصرا " على ذلك ، لا ما إذا كان معترفا ببطلانه وكون الثمن من مال المشتري . وكيف كان ، الأقوى هو الأول بل ينبغي القطع ببطلان الثاني . وذلك لأنه ان أريد كون البايع مالكا " للثمن فليس هناك سبب مملك ولا دليل على الملكية القهرية . وان أريد منع الرجوع مع بقاء ملكية المشتري فهو مناف لعموم قاعدة السلطنة وقياسه على المال الذي حلف عليه المنكر حيث إنه مع كونه من قال المدعي في الواقع لا يجوز له ان يتصرف فيه ولا المقاصة من مال المنكر لا وجه له ، إذ في المقيس عليه الحكم ثبت على خلاف القاعدة للنصوص الخاصة الناصة . نعم ، لو فرض وجود الدليل في المقام أيضا كان التنظير بذلك الباب مناسبا لرفع الاستبعاد كما أن التقريب الذي ذكره في الجواهر من : ( ان وجه المنع من الرجوع مع كونه عن ماله عقوبته على ما فعله من الاقدام على شراء المغصوب انما يناسب ان يكون حكمة الحكم بعد فرض ثبوته ولا يصلح ان يكون دليلا كما هو واضح . ) ( ص 176 ) الأصفهاني : ملخص ما ذكره في وجه الاسترداد ثلاثة أحدها عدم الموجب لكون التسليط مملكا " ، لان النواقل مضبوطة ليس التسليط منها ، وعلى فرض كونه تمليكا فعليا بلا عوض فهو هبة يجوز الرجوع فيها مع بقاء الموهوب ، وقد مر تفصيل القول فيه ، وأن الإباحة المطلقة التي هي مقتضى التسليط المطلق عن رضا لا يلازم الملك من أول الأمر ، بل عند التصرف ، وعلى هذا المبني ينبغي أن يراد من بقاء الثمن بقائه عند البايع في قبال عدمه ، ولو بالنقل لا في قبال تلفه فقط . ثانيها : أن التسليط لو كان مملكا لزم القول به في التسليط الواقع عقيب سائر العقود الفاسدة ، ولا يقولون به .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 354 | الشيخ صادق الطهوري